مطالب بزيارة رسمية ومواساة أسر الضحايا
طالب الإعلامي محمد علي خير، مقدم برنامج "المصري أفندي" على شاشة فضائية "الشمس"، المؤسسات الدينية والوطنية في مصر بتقديم الدعم المعنوي لأسر ضحايا حادث الإسماعيلية الأخير. ودعا خير كلاً من مشيخة الأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، ووزارة الأوقاف، إلى القيام بزيارة ميدانية لأسرة الضحايا بهدف جبر خاطر الأبوين اللذين فقدا أبناءهما الستة في فاجعة هزت الرأي العام.
وأكد خير أن هذه المبادرة تأتي في إطار التضامن المجتمعي والروحي الضروري في مثل هذه الظروف القاسية، مشيراً إلى أن الأب والأم قد فقدا كل أبنائهما في لحظة واحدة، وهو ما يتطلب وقفة جادة من كافة أطياف المجتمع لمواساتهم وتخفيف حدة الصدمة التي ألمت بهم.
انتقاد التفاوت في الأولويات المادية
انتقد الإعلامي محمد علي خير التباين الكبير في الأولويات لدى بعض فئات المجتمع، وذلك بعد رصد مكافأة مالية ضخمة بلغت مليوني جنيه للعثور على كلبة مفقودة، في حين كان الأطفال الضحايا في حادث الإسماعيلية يعملون بحثاً عن أجر يومي لا يتجاوز 100 جنيه. وأشار خير إلى أن الكلبة عادت إلى صاحبتها بنفسها دون الحاجة لدفع المكافأة، مقترحاً أن يتم توجيه هذا المبلغ المالي لدعم أسر الأطفال الستة الذين رحلوا في الحادث.
وشدد خير على أن هذا المشهد يعكس تناقضاً مؤلماً في الأولويات، حيث تحركت الملايين للبحث عن حيوان أليف، بينما رحلت أرواح الأطفال بصمت وهم يكافحون من أجل لقمة العيش. وأضاف متسائلاً عن إمكانية تبرع صاحبة الكلبة بالمبلغ المرصود للمكافأة لصالح أهالي الضحايا، معتبراً أن ذلك يمثل نوعاً من التكافل الاجتماعي الذي يحتاجه المجتمع في مثل هذه الأزمات.
استعراض تفاصيل المأساة الإنسانية
استعرض الإعلامي تفاصيل الحادث الأليم، مشيراً إلى حجم المعاناة الإنسانية التي عاشها الأب والأم خلال محاولات إنقاذ أبنائهم. وأوضح خير أن الأب كان يرجو المسعفين أن يلمسوا قلوب أبنائه لعلهم يجدون فيها نبضاً يعيد إليهم الأمل، لكن إرادة الله كانت نافذة، واصفاً المشهد بأنه مأساة لا مثيل لها في قسوتها.
وقارن خير بين هذه الواقعة وحادث غرق العبارة "السلام" عام 2006، الذي شهد أيضاً فقدان عائلة كاملة مكونة من أب وزوجته وأبنائهما الخمسة. وأكد أن هذه الحوادث تتطلب وقفة جادة ومواساة حقيقية للمتضررين، مشدداً على أن حجم الفقد الذي تعرضت له أسرة ضحايا الإسماعيلية يتجاوز القدرة على الوصف، ويستوجب تكاتف الجميع لتجاوز هذه المحنة الإنسانية الصعبة.
