محمد معيط يروي تفاصيل رحلة كفاحه في العمل المبكر

محمد معيط يروي تفاصيل رحلة كفاحه في العمل المبكر

بدايات مبكرة في سوق العمل

كشف الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، عن تفاصيل رحلة كفاحه التي بدأت في سن مبكرة جداً. وفي لقاء خاص ضمن بودكاست أسئلة حرجة مع الإعلامي مجدي الجلاد، أوضح معيط أنه بدأ العمل وهو في الثامنة من عمره خلال فترة التهجير، حيث عمل في جمع دودة القطن في إحدى قرى محافظة الغربية وهو في الصف الثاني الابتدائي. وأكد أن ظروف الحياة الصعبة في ذلك الوقت كانت الدافع الرئيسي وراء بحثه عن عمل في سن الطفولة، مشيراً إلى أن هذه التجربة شكلت جزءاً أساسياً من تكوينه الشخصي والمهني.

تحديات الدراسة والبحث عن وظيفة

استمر معيط في العمل خلال سنوات دراسته، مؤكداً أن نهاية العام الدراسي كانت تمثل له تحدياً كبيراً بدلاً من أن تكون فترة للراحة. وقال: كان أصعب يوم في السنة هو يوم انتهاء الامتحانات، لأنني كنت أبدأ فوراً رحلة البحث عن عمل لتأمين مصاريف ملابسي للعام الدراسي الجديد. وأوضح أن هذا السعي المستمر للعمل خلال الإجازات الصيفية امتد معه حتى تخرجه من الجامعة، حيث كان يحرص على تأمين دخله الخاص بشكل مستقل.

وعقب تخرجه عام 1984، واجه معيط واقعاً صعباً في سوق العمل، حيث كان يطمح للعمل كمعيد في الجامعة، لكن الفرصة لم تكن متاحة نظراً لعدم احتياج القسم لمعيدين في ذلك العام. ورغم كونه من أوائل دفعته، حيث كان ترتيبه الثاني مكرر، إلا أن نصيحة المحيطين به كانت التوجه للبحث عن عمل في القطاع الخاص، وهو ما دفعه لبدء رحلة البحث فور ظهور نتيجة التخرج.

مواجهة عقبة الواسطة والتعيين

خلال رحلة بحثه عن أول وظيفة بعد التخرج، اصطدم معيط بظاهرة الواسطة التي كانت تسيطر على فرص التوظيف في العديد من الشركات. وأشار إلى أنه واجه تساؤلات متكررة من مسؤولي التوظيف حول وجود واسطة، وكان الرد السلبي يتكرر أمامه في أكثر من مكان، مما جعله يدرك صعوبة المنافسة في ظل هذه الظروف. ومع ذلك، لم يتوقف عن المحاولة، مدفوعاً بإصراره على بدء حياته المهنية دون تأخير.

تغير مسار الأمور عندما أتيحت له فرصة مقابلة المدير العام لإحدى شركات التأمين. وخلال المقابلة، استعرض معيط تفوقه الدراسي وكونه من أوائل دفعته، مما دفع المدير لاتخاذ قرار فوري بتعيينه في الإدارة الفنية الخاصة بالإصدارات الفنية. وأكد معيط أن المدير لم يطلب منه أوراقاً في البداية، بل طلب منه استلام العمل فوراً، وهو ما اعتبره تتويجاً لسعيه وإصراره على تحقيق النجاح بجهده الشخصي بعيداً عن أي وساطات.