بدايات المسيرة والتحديات الدراسية
تحدث المستشار محمد شيرين فهمي عن رحلته الطويلة في سلك القضاء، مسترجعاً ذكريات التحاقه بكلية الحقوق التي كانت تمثل أمنية والده. وأكد فهمي خلال استضافته في بودكاست شهادة للتاريخ الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري عبر قناة صدى البلد، أن حجم المراجع القانونية وضخامة المناهج الدراسية شكلا تحدياً كبيراً في بداية مشواره الأكاديمي.
أوضح فهمي أنه واجه تلك الصعوبات بإصرار وعزيمة، حيث اتخذ قراراً بالنجاح وتجاوز العقبات التي كانت تثير مخاوفه من عدم تحقيق رغبة والده. وأشار إلى أن السهر ليالي طويلة كان جزءاً من استراتيجيته لتحقيق مجموع دراسي يؤهله للالتحاق بالنيابة العامة، وهو الهدف الذي كان يضعه نصب عينيه منذ اللحظة الأولى لدخوله الجامعة.
حب القانون والعمل القضائي
مع مرور الوقت، تحولت نظرة المستشار محمد شيرين فهمي تجاه دراسة الحقوق من مجرد واجب أكاديمي إلى شغف حقيقي. وأكد خلال حديثه أنه أصبح محباً للقانون بشكل كبير، لدرجة أنه صرح بأنه لو عاد به الزمن لاختار دراسة الحقوق مجدداً، مشيراً إلى القيمة العلمية والمعرفية الكبيرة التي تمنحها هذه الكلية لطلابها.
وعندما تحقق حلمه بالانضمام إلى الهيئات القضائية، شعر بفخر واعتزاز كبيرين، مؤكداً أن رؤية والده كانت صائبة تماماً في إصراره على توجيهه نحو هذا المسار المهني. واعتبر فهمي أن العمل في القضاء كان تتويجاً لسنوات من الجهد والاجتهاد، ومرحلة جديدة تطلبت منه تطبيق القيم التي نشأ عليها.
تطبيق المبادئ في منصات القضاء
شدد المستشار محمد شيرين فهمي على أن المبادئ والقيم التي غرسها والده في شخصيته كانت البوصلة التي وجهته خلال مسيرته المهنية الطويلة. وأوضح أنه حرص دائماً على تطبيق هذه المبادئ في كافة القضايا التي عرضت عليه، معتبراً أن التربية التي تلقاها كانت الأساس الذي استند إليه في اتخاذ قراراته القضائية.
اختتم فهمي حديثه بالتأكيد على أن التوفيق الذي ناله في عمله كان بفضل الله، معرباً عن امتنانه للقيم التي تعلمها في منزله والتي ساعدته على أداء رسالته في القضاء بكل أمانة. وتعد هذه الشهادة جزءاً من سلسلة لقاءات توثق المسارات المهنية لشخصيات قانونية بارزة، حيث استعرض فيها فهمي كيف تحولت التحديات إلى دافع للنجاح والتميز في سلك القضاء المصري.
