انتشال جثمان الطفل معاذ أحمد عبدالمقصود
أنهت فرق الإنقاذ النهري بالتعاون مع صيادين وأصحاب مراكب، صباح اليوم الأحد، عمليات البحث عن الطفل معاذ أحمد عبدالمقصود، الذي سقط في مياه بحر جريس بمركز أشمون في محافظة المنوفية. وجرى انتشال الجثمان بعد ساعات من البحث المتواصل الذي شهد مشاركة واسعة من أهالي القرية الذين تواجدوا في محيط الواقعة منذ اللحظات الأولى للإبلاغ عن الحادث.
بدأت عمليات البحث في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، حيث سارعت قوات الإنقاذ النهري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ بسقوط الطفل في مياه بحر جريس. وتكاتفت جهود الصيادين وأصحاب المراكب مع فرق الإنقاذ في محاولة للعثور على الطفل، حيث استمرت أعمال المسح والبحث لساعات طويلة وسط ترقب وقلق من ذوي الطفل وأهالي القرية الذين تجمعوا في المكان لمتابعة الموقف.
استعدادات التشييع في قرية جريس
سادت حالة من الحزن الشديد بين أسرة الطفل وأهالي قرية جريس عقب العثور على جثمانه وانتشاله من المياه. وتجمع عدد كبير من أبناء القرية لمساندة أسرة الطفل والوقوف إلى جوارهم في هذه اللحظات الصعبة، وسط مشاعر من الألم والحزن التي خيمت على المنطقة بعد ساعات طويلة من البحث والانتظار التي انتهت بالعثور على الجثمان.
ويستعد الأهالي حالياً لتشييع الجثمان إلى مثواه الأخير، وذلك فور الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لاستخراج تصاريح الدفن. ومن المقرر أن يشارك أهالي القرية في مراسم الجنازة، وسط دعوات لوالديه وأسرته بالصبر والسلوان على فراقه، حيث تحولت القرية إلى ساحة انتظار لمواساة الأسرة المكلومة في مصابها الأليم.
تفاصيل جهود البحث والإنقاذ
تضافرت الجهود الرسمية والأهلية في عملية البحث التي تطلبت دقة وسرعة في التعامل مع طبيعة مياه بحر جريس. وقد ساهمت خبرة الصيادين وأصحاب المراكب في تحديد مسارات البحث في المياه، مما سهل على قوات الإنقاذ النهري الوصول إلى الجثمان في وقت قياسي مقارنة بصعوبة الظروف الميدانية.
تأتي هذه الواقعة لتلقي بظلالها على أهالي مركز أشمون، حيث تعكس روح التضامن المجتمعي في الأزمات، إذ لم يتوانَ الأهالي عن تقديم المساعدة منذ اللحظة الأولى لسقوط الطفل. وتنتظر أسرة الطفل حالياً إنهاء الإجراءات الرسمية لاستلام الجثمان، حيث من المتوقع أن تشهد القرية جنازة مهيبة يشارك فيها مختلف أطياف المجتمع المحلي تعبيراً عن تضامنهم مع عائلة الفقيد في هذا الظرف الإنساني القاسي.
