كشف تفاصيل مقتل مدير مدرسة المعادي على يد عامل سابق

كشف تفاصيل مقتل مدير مدرسة المعادي على يد عامل سابق

تفاصيل اللحظات الأولى للواقعة

روت أمل، طليقة مدير مدرسة بالمعادي، تفاصيل تلقيها نبأ مقتل طليقها داخل مقر عمله، موضحة أنها تلقت اتصالاً هاتفياً في الحادية عشرة صباحاً يبلغها بالحادث. وأشارت في تصريحات لبرنامج "تفاصيل" على قناة "صدى البلد 2"، إلى أنها كانت تستعد للخروج حين تلقت الخبر، وتوجهت فوراً إلى المدرسة لتجد قوات الشرطة والإسعاف في الموقع بعد العثور على جثة الضحية.

وأوضحت أنها سارعت بإبلاغ أبنائها خالد وابنتها بالواقعة، حيث ساد انهيار تام بين أفراد الأسرة فور سماع الخبر. وأكدت أن المشهد داخل المدرسة كان مضطرباً للغاية، حيث تواجدت الأجهزة الأمنية لرفع الأدلة وبدء التحقيقات في ملابسات الجريمة التي هزت أركان المؤسسة التعليمية.

خلفية الخلاف مع المتهم

أوضحت طليقة الضحية أن خلافاً قديماً نشب بين مدير المدرسة والعامل المتهم، حيث قام المدير بإنهاء خدمة العامل وفصله من المدرسة قبل ثلاث سنوات. وأكدت أن قرار الفصل جاء بسبب تعاطي العامل للمواد المخدرة، حيث شدد الضحية حينها على ضرورة الحفاظ على بيئة المدرسة باعتبارها مكاناً تعليمياً يضم أطفالاً، معتبراً أن أمانهم يقع في رقابته.

وذكرت أن الضحية كان حازماً في قراراته الإدارية، خاصة فيما يتعلق بسلامة الطلاب ونظافة البيئة المدرسية من أي سلوكيات خارجة عن القانون. هذا الموقف المبدئي من المدير كان السبب الرئيسي في نشوب العداء مع العامل الذي قرر العودة لاحقاً لارتكاب هذه الجريمة.

شهادات من موقع الحادث

نقلت طليقة الضحية عن إحدى العاملات في المدرسة سماعها أصوات صراخ وضجيج صادر من مكتب المدير، حيث كان ينادي على العامل المذكور ويدعى "جمعة" بصوت عالٍ قبل أن يتم العثور عليه متوفياً. وأشارت الشهادة إلى أن العاملين بالمدرسة حاولوا الوصول إلى مصدر الصوت لمعرفة ما يحدث، إلا أنهم وجدوا المدير قد فارق الحياة.

وتواصل الجهات المعنية التحقيق في الواقعة لكشف ملابسات الجريمة التي أثارت حالة من الحزن والصدمة لدى أسرة الضحية والمحيطين به. وتنتظر الأسرة نتائج التحقيقات الرسمية التي تجريها النيابة العامة، مع استمرار سماع أقوال الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة في محيط المدرسة للوقوف على تفاصيل الجريمة بدقة، وتحديد المسؤولية الجنائية للمتهم الذي لا يزال قيد الملاحقة والتحقيق في هذه القضية التي شغلت الرأي العام في منطقة المعادي.