ارتفاع ضحايا فيضانات نيبال والصين إلى 750 قتيلاً

ارتفاع ضحايا فيضانات نيبال والصين إلى 750 قتيلاً

حصيلة الضحايا والمفقودين

أعلنت هيئة إدارة الحالات الطارئة في نيبال، يوم الأحد، أن حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت شمالي البلاد قرب الحدود مع الصين منذ الأربعاء الماضي بلغت 734 قتيلاً، مع وجود 2498 مفقوداً. وفي الجانب الصيني، أفادت وسائل إعلام رسمية بمصرع 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين، ليصل إجمالي الضحايا في البلدين إلى 750 قتيلاً و3044 مفقوداً. وتعد هذه الحصيلة غير نهائية في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي دخلت يومها الخامس على التوالي في المناطق المتضررة.

تحذيرات من مخاطر الفيضانات

أصدرت السلطات النيبالية تحذيراً عاجلاً صباح الأحد بشأن زيادة مضطردة في تدفق مياه نهر بوتيكوشي بمنطقة راسوا. ودعت الهيئة فرق الإنقاذ وسكان المناطق المتضررة، لا سيما في راسوا ونواكوت ودادينج وتشيتوان، إلى توخي الحذر الشديد نظراً لارتفاع منسوب المياه الذي يهدد سلامة المنقذين والمواطنين على حد سواء. وتأتي هذه التحذيرات في وقت حرج حيث تتواصل الجهود لانتشال الضحايا من تحت الركام والبحث عن المفقودين في المناطق التي غمرتها المياه.

أسباب الكارثة الطبيعية

أوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الفيضانات نتجت عن انهيار جليدي تسبب في نشاط زلزالي أثر على مجرى النهر في نيبال والتبت. وأشارت الهيئة إلى أن الحدث سُجل في البداية كزلزال بقوة 4.4 درجات، إلا أن التحليلات اللاحقة للتسجيلات الزلزالية أكدت أنه كان انهياراً جليدياً وتدفقاً للركام. هذا النشاط أدى إلى تأثيرات كارثية في اتجاه مجرى النهر، مما فاقم من حدة الفيضانات التي ضربت المناطق الحدودية بين البلدين. وتواصل الفرق المختصة مراقبة النشاط الزلزالي والجيولوجي في المنطقة لتقييم أي مخاطر إضافية قد تنجم عن هذا الانهيار الجليدي، خاصة مع استمرار تدفق المياه في الأنهار الرئيسية التي تأثرت بالحادث. وتعتبر هذه الكارثة واحدة من أصعب التحديات التي تواجه فرق الإغاثة في المنطقة نظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة وتأثيرات الانهيارات الجليدية التي تعيق الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً. وتعمل السلطات في نيبال بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة السكان وتوفير الإمدادات اللازمة للمتضررين، مع التركيز على المناطق التي شهدت أعلى نسب في المفقودين والدمار في البنية التحتية والمساكن.