نتنياهو يعلن توسيع العمليات العسكرية في الخليل

نتنياهو يعلن توسيع العمليات العسكرية في الخليل

تصعيد عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن توجهات لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في مدينة الخليل ومناطق متفرقة بالضفة الغربية. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة ميدانية أجراها نتنياهو إلى الخليل، حيث أكد أن جيش الاحتلال يعتزم تنفيذ إجراءات ميدانية مكثفة تشمل دخول الأحياء التي خرج منها منفذو الهجمات الأخيرة، مع اتخاذ قرارات بإخلاء السكان وتفتيش المنازل بذريعة البحث عن الأسلحة ومصادرتها.

ووصف نتنياهو العمليات العسكرية الجارية حالياً في الضفة الغربية بأنها الأكبر من نوعها منذ حرب عام 1967، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تنفيذ استراتيجية مشابهة لتلك التي طُبقت في مخيمات شمال الضفة الغربية. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن قواته تمكنت من توقيف منفذي الهجوم الأخير، مشدداً على أن العمليات الميدانية ستستمر لضمان إحباط أي مخططات مستقبلية قد تستهدف قوات الاحتلال.

حصار الخليل وتوسيع الأنشطة الاستيطانية

تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حالياً حصاراً مشدداً على مدينتي الخليل وحلحول، مع إقامة طوق أمني على مداخل المدينتين وتشديد الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي. وأوضح نتنياهو أن السلطات الإسرائيلية تدرس بجدية توسيع نطاق هذه العمليات لتشمل مناطق إضافية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوترات الميدانية والاقتحامات المتكررة للمدن والمخيمات الفلسطينية.

وفي سياق متصل، تطرق نتنياهو إلى ملف الاستيطان، مؤكداً أن حكومته عملت خلال الفترة الماضية على إنشاء أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة. وأعرب عن عزم حكومته المضي قدماً في سياسات البناء والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، رغم الانتقادات الدولية المتكررة لهذه الخطوات.

خلفيات هجوم الخليل والوضع الميداني

أدى الهجوم الذي وقع مؤخراً على الطريق رقم 35 شمال مدينة الخليل إلى إصابة 6 جنود إسرائيليين، وذلك بعد تعرض القوات لكمين مسلح. وتشير التقارير الواردة من وسائل الإعلام العبرية إلى أن العملية كانت مخططة بدقة، حيث جرت مراقبة تحركات قوات الاحتلال قبل تنفيذ الهجوم. وأدى هذا الحادث إلى فرض قيود مشددة على حركة المواطنين والوصول إلى المواقع الدينية في المدينة.

وتشهد الضفة الغربية حالة من التصعيد الميداني المستمر، حيث تكثف القوات الإسرائيلية من عملياتها العسكرية والاقتحامات في مختلف المدن والمخيمات. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية تنفيذ تدابير أمنية مشددة، وسط تحذيرات من تداعيات توسيع العمليات العسكرية على استقرار الأوضاع في المنطقة، خاصة مع استمرار السياسات الاستيطانية التي تزيد من حدة التوتر في الضفة الغربية.