التحركات المصرية لإنقاذ اتفاق غزة
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تكثف اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية المكثفة بهدف إنهاء المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وأوضح سلامة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن هذه الجهود تأتي استكمالاً للدور المصري المسؤول والداعم للقضية الفلسطينية، في ظل التحديات الراهنة.
وتسعى القاهرة من خلال هذه التحركات إلى محاصرة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تقويض فرص إحياء حل الدولتين بشكل نهائي. كما تهدف الضغوط المصرية إلى الدفع نحو تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق، والعمل على تثبيت التهدئة بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني ووقف التصعيد المستمر في قطاع غزة، مع إدراك كامل بأن أي انهيار للاتفاق سيفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف.
التناقض بين التعهدات والسلوك الميداني
أشار الدكتور حسن سلامة إلى وجود فجوة كبيرة بين التعهدات الرسمية والسلوك الميداني الإسرائيلي على الأرض. وأكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لا يزال مستمراً رغم وجود التزامات وتعهدات دولية بتنفيذ مراحل الاتفاق، مما يضع مستقبل هذا الاتفاق في مهب الريح.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن المواقف الإسرائيلية تعكس رفضاً واضحاً لتنفيذ كامل بنود الاتفاق أو الانسحاب من القطاع، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل التهدئة. وأوضح أن التصريحات السياسية الإسرائيلية تشير إلى غياب النية للالتزام بما تم التوصل إليه، مما يعكس حالة من التناقض الصارخ بين الوعود الرسمية والواقع الميداني الذي يشهده القطاع.
نتنياهو عقبة أمام التسوية السياسية
اعتبر الدكتور حسن سلامة أن التصريحات الاستفزازية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمثل أحد أبرز مصادر القلق الدولي والإقليمي. وأكد أن تأكيدات نتنياهو الصريحة برفض إقامة دولة فلسطينية تعكس توجهاً سياسياً يرفض الحلول السلمية، مشدداً على أن بقاء نتنياهو في منصبه قد يمثل عقبة جوهرية أمام تحقيق أي تقدم حقيقي نحو حل الدولتين.
أهمية الدور الأمريكي في الضغط
دعا سلامة إلى تفعيل الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة، باعتبار واشنطن الطرف الوحيد القادر على ممارسة تأثير مباشر على إسرائيل لضمان تنفيذ بنود الاتفاق والانسحاب من قطاع غزة. وأوضح أن الجانب الفلسطيني قد التزم بكافة تعهداته، مما يجعل ممارسة الضغط الدولي على الجانب الإسرائيلي ضرورة قصوى لإنجاح الاتفاق.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركاً دولياً فاعلاً لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، لضمان عدم ضياع الفرص المتاحة للتهدئة. وأكد أن استمرار التعنت الإسرائيلي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
