أسامة كبير: رفع عقوبات الحرس الثوري عربون تهدئة

أسامة كبير: رفع عقوبات الحرس الثوري عربون تهدئة

أزمة مضيق هرمز والحسابات السياسية

أكد اللواء أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان، أن أزمة مضيق هرمز دخلت مرحلة جديدة تحكمها الحسابات السياسية والاستراتيجية أكثر من المواجهات العسكرية المباشرة. وأوضح في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى عبر برنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن الولايات المتحدة باتت في حاجة ملحة لإعادة فتح المضيق نظراً للتداعيات السلبية الكبيرة لإغلاقه على أسواق الطاقة العالمية.

وأشار اللواء كبير إلى أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن فتح المضيق تفتقر إلى الموضوعية، واصفاً إياها بأنها "تصريحات رقيقة" لا تعكس حقيقة الأزمة. وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث لم تحقق الحرب الدائرة أهدافها الاستراتيجية داخل الكونجرس، مما يجعل فتح المضيق أولوية قصوى للإدارة الأمريكية.

دلالات رفع العقوبات عن كيانات إيرانية

وصف اللواء أسامة كبير قرار رفع العقوبات عن 3 كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بأنه بمثابة "عربون تهدئة" غير معلن. وأوضح أن هذه الخطوة تعكس حالة من العبث السياسي، خاصة أن الحرس الثوري مصنف أمريكياً كمنظمة إرهابية، مشدداً على أن القرار يبرز حجم النفوذ الكبير للحرس الثوري داخل مفاصل الدولة الإيرانية.

وتابع كبير أن الولايات المتحدة تحاول مغازلة الجانب الإيراني من خلف الستار للوصول إلى تسوية، معتبراً أن إيران من وجهة نظرها نجحت في صد الضغوط والرد عليها عبر خنق الملاحة في المضيق. وأكد أن هذه الخطوة الإيرانية فرضت واقعاً جديداً لم يكن وفق الرغبة الأمريكية، لكنه أصبح الخيار المتاح أمام الطرفين للتعامل مع الأزمة.

مستقبل الملاحة والحلول المؤقتة

توقع اللواء أسامة كبير أن تشهد الفترة المقبلة محاولات لإعادة فتح المضيق، مشيراً إلى احتمالية طرح حلول مؤقتة لمدة 60 يوماً، مع السماح بالعبور المجاني في البداية. وأضاف أن واشنطن قد تقبل لاحقاً بفرض رسوم على السفن العابرة تحت مسميات قانونية مثل "حماية البيئة البحرية" لإضفاء الشرعية على الموقف وتجنب كسر الهيبة الأمريكية.

وحذر كبير من غياب الضمانات الحقيقية لاستمرار فتح المضيق، مؤكداً أن إيران قد تعود لإغلاقه مجدداً إذا شعرت بالغضب أو تعرضت لضغوط جديدة. وأشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي أعرب عن أمله في التوصل إلى حل، وهو ما يعكس وصول الأزمة إلى مراحلها الأخيرة، لكنه شدد على أن بقاء المضيق مفتوحاً يظل رهناً بالتفاهمات السياسية الهشة بين الطرفين، مع احتمالية إعادة النظر في فرض الرسوم في حال استقرار الأوضاع.