أولياء أمور بمدرسة خاصة يكتشفون قروضاً بأسماءهم

أولياء أمور بمدرسة خاصة يكتشفون قروضاً بأسماءهم

تفاصيل الواقعة واكتشاف التجاوزات

تصاعدت أزمة غير مسبوقة داخل مدرسة "جلوبال براديم"، بعد أن اكتشف عدد من أولياء الأمور وجود قروض تعليمية مسجلة بأسمائهم دون موافقتهم أو توقيعهم على أي طلبات تمويل. بدأت خيوط القضية تتكشف عندما فوجئت إحدى أولياء الأمور، وتدعى هالة، بوجود قرض تعليمي مسجل باسمها بقيمة 391 ألف جنيه، وذلك أثناء محاولتها رفع الحد الائتماني لبطاقتها البنكية. وأكدت هالة خلال مداخلة إعلامية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "كلمة أخيرة" عبر قناة "ON"، أنها سددت المصروفات الدراسية لنجلها نقداً بالكامل، ولم تتقدم بأي طلب للحصول على تمويل بنكي.

دفع هذا الاكتشاف الصادم أولياء الأمور إلى التحقق من سجلاتهم الائتمانية عبر تطبيق "آي سكور"، لتظهر المفاجأة بأن القروض المسجلة شملت نحو 99% من أولياء الأمور في مختلف فروع المدرسة والمراحل الدراسية. وتنوعت هذه التجاوزات لتشمل الأنظمة التعليمية المختلفة مثل الـ IB والـ IG والبريتيش والأمريكان، حيث تبين أن قيمة القروض المسجلة تجاوزت في بعض الحالات ضعف قيمة المصروفات السنوية التي تبلغ نحو 200 ألف جنيه، وذلك على فترات سداد تصل إلى 12 شهراً.

خلفيات الإجراءات المريبة والمطالبات القانونية

أوضحت هالة أن إدارة المدرسة كانت قد طلبت قبل الواقعة بنحو ثلاثة أو أربعة أشهر صور بطاقات الهوية الشخصية لأولياء الأمور، بدعوى "تحديث البيانات"، كما أرسلت رسائل ترويجية حول شركة تمويل اختيارية لمن يرغب في تقسيط المصروفات، وهو ما لم يستجب له أي من أولياء الأمور. وأكدت أن هذه البيانات استُخدمت على ما يبدو في استخراج قروض دون علم أصحاب الشأن، مما يعد انتهاكاً صارخاً للخصوصية والحقوق المالية.

وعلى الصعيد القانوني، سارعت هالة إلى تقديم بلاغ رسمي للجهات المختصة فور اكتشاف الواقعة، مشيرة إلى أنها تحركت في غضون ساعات قليلة لتوثيق البلاغ. وكشفت عن وجود قضايا جنائية ومدنية أخرى مرتبطة بصاحب المدرسة، تتعلق بمشروعات عقارية متعثرة، منها مشروع في منطقة "مستقبل سيتي" يحمل اسم "ذا ريفت"، حيث دفع ملاك أموالاً طائلة منذ عام 2023 دون تنفيذ أي أعمال إنشائية على أرض الواقع.

مطالبات بالتحقيق وحماية السجلات الائتمانية

طالب أولياء الأمور المتضررون الجهات الرقابية والتعليمية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن تسجيل هذه القروض دون موافقة أصحاب الشأن. كما شددوا على ضرورة التدخل الفوري لإلغاء تلك الالتزامات المالية من السجلات الائتمانية الخاصة بهم، لحمايتهم من التبعات القانونية والمالية التي قد تترتب على هذه التجاوزات، خاصة وأنها تؤثر بشكل مباشر على تصنيفهم الائتماني وقدرتهم على التعامل مع البنوك مستقبلاً.

تنتظر الأسر المتضررة تحركاً حاسماً من السلطات المعنية لضمان استرداد حقوقهم، ووضع حد لهذه الممارسات التي تضع مستقبل أبنائهم التعليمي وسمعتهم المالية في مهب الريح. وتعد هذه القضية نموذجاً للانتهاكات التي قد تتعرض لها البيانات الشخصية في المؤسسات التعليمية، مما يستوجب رقابة صارمة على التعاملات المالية التي تتم باسم أولياء الأمور تحت غطاء الخدمات التعليمية.