البرلمان المصري يقرر حوكمة بيع خطوط المحمول قريباً

البرلمان المصري يقرر حوكمة بيع خطوط المحمول قريباً

إجراءات جديدة لضبط سوق الاتصالات

أعلن أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، عن توجه رسمي لحوكمة بيع خطوط الهواتف المحمولة في مصر. وتهدف هذه الخطوة إلى القضاء على ظاهرة بيع الشرائح عبر موزعين غير معتمدين، والتي أدت إلى انتشار خطوط مسجلة بأسماء أشخاص دون علمهم. وأكد بدوي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، أن اللجنة لا تعارض الاستثمار في قطاع الاتصالات أو فرص العمل، لكنها تصر على ضرورة فرض حوكمة صارمة على عمليات البيع.

وأوضح رئيس لجنة الاتصالات أن بعض الوكلاء والموزعين غير المعتمدين، خاصة في مناطق مثل شارع عبد العزيز، كانوا يمارسون عمليات بيع دون رقابة كافية، مما تسبب في أزمات تتعلق بملكية الخطوط. وأشار إلى أن هناك 11 مليون حساب مستعار على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات في مصر حالياً. وتأتي هذه التحركات في إطار سلسلة اجتماعات مكثفة تعقدها اللجنة للبدء في تنفيذ حلول جذرية تضمن أمن المعلومات وحماية بيانات المواطنين.

بيع الخطوط ببصمة الوجه

أكد بدوي أنه خلال شهر من الآن، سيتم اعتماد نظام بصمة الوجه عند التعاقد على أي خط جديد لدى شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصري. وأوضح أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة أوسع لحصر الخطوط المسجلة ببيانات غير دقيقة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تعمل حالياً على حصر كافة الخطوط التي سجلت بأسماء غير حقيقية أو دون علم أصحابها الأصليين. وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في تأمين التعاقدات ومنع التلاعب بالهويات الرقمية للمواطنين.

ودعا رئيس لجنة الاتصالات المواطنين الذين يكتشفون وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم إلى سرعة إبلاغ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مؤكداً وجود مهلة زمنية مدتها شهر واحد لتوثيق الخطوط وتصحيح البيانات المسجلة. وتأتي هذه الدعوة كجزء من إجراءات تصحيحية تهدف إلى تنقية قاعدة بيانات المشتركين وضمان مطابقة البيانات الرسمية للواقع الفعلي للمستخدمين.

مواجهة الجرائم الإلكترونية والتسوق

كشف بدوي عن انتهاء الحكومة من تعديلات قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، والتي تستهدف ضبط قطاع التسوق الإلكتروني ومواجهة المراهنات الرقمية. وأشار إلى أن نسبة التسوق الإلكتروني في مصر بلغت 69%، مع توقعات بارتفاعها لتصل إلى 75% أو 80% خلال الأشهر المقبلة، مما يستدعي رقابة صارمة على المتاجر غير المعتمدة. وأوضح أن اللجنة رصدت حالات لمتاجر غير معتمدة يشتري منها المواطنون منتجات ثم يكتشفون عدم وجود كيان قانوني لها، مما يضر بحقوق المستهلك.

وشدد بدوي على أن التعديلات التشريعية الجديدة ستلقى تأييداً واسعاً من الشارع المصري، لأنها تضع حداً للفوضى في قطاع التجارة الإلكترونية وتوفر مظلة قانونية تحمي المواطنين من عمليات النصب والمراهنات غير القانونية. وتستعد اللجنة لعرض هذه التعديلات ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي المصري، وضمان بيئة آمنة للمتعاملين عبر الإنترنت في ظل التوسع المتزايد في استخدام الخدمات الرقمية.