تحرك برلماني لتعزيز شراكة الطاقة النظيفة مع أفريقيا

تحرك برلماني لتعزيز شراكة الطاقة النظيفة مع أفريقيا

مقترح برلماني لتكامل الطاقة

دعا الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، إلى تفعيل شراكة استراتيجية بين مصر ودول القارة الأفريقية في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل التعاون من العلاقات التقليدية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية تدعم أمن الطاقة، وتخلق فرص عمل جديدة، وتزيد من معدلات النمو الاقتصادي في القارة.

وأوضح سليم أن مصر تمتلك مقومات جغرافية وتقنية تؤهلها للعب دور محوري في بناء سوق أفريقية متكاملة للطاقة النظيفة، مستفيدة من شبكات الموانئ والنقل وخبراتها المتنامية في مشروعات الطاقة المتجددة. وأشار إلى أن هذه الإمكانات تسمح لمصر بأن تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج وتداول وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته إلى الأسواق العالمية.

آليات تنفيذية مقترحة للشراكة

طرح النائب عدة مقترحات عملية لتفعيل هذه الشراكة، شملت ضرورة تبني آليات غير تقليدية لضمان نجاحها، ومن بينها:

  • إنشاء تحالف استثماري مصري أفريقي للطاقة النظيفة يضم الحكومات وصناديق الاستثمار والبنوك وشركات القطاع الخاص لتمويل مشروعات مشتركة في الدول ذات المقومات العالية لإنتاج الطاقة الشمسية والرياح.
  • إطلاق مناطق صناعية أفريقية متخصصة حول مشروعات الهيدروجين الأخضر، بحيث لا يقتصر الاستثمار على الإنتاج فقط، بل يمتد ليشمل الصناعات المرتبطة مثل الأمونيا الخضراء ومكونات محطات الطاقة ومعدات التخزين والنقل.
  • تدشين منصة أفريقية موحدة لتبادل الطاقة والخبرات والبيانات الاستثمارية، تتيح للمستثمرين التعرف على الفرص المتاحة وربط المشروعات بمصادر التمويل والأسواق المستهدفة وتسريع إجراءات الاستثمار.
  • إنشاء ممرات خضراء للطاقة بين دول القارة ومصر عبر تطوير البنية التحتية للنقل والتخزين والموانئ، مما يعزز قدرة الدول الأفريقية على تصدير الطاقة النظيفة ومشتقات الهيدروجين للأسواق الدولية.

أهداف الشراكة الاستراتيجية والتنمية

أكد الدكتور محمد سليم أن هذه الشراكة ستمنح مصر فرصاً كبيرة لتعزيز الاستثمارات والصادرات وتوطين الصناعات الجديدة، مع خلق آلاف فرص العمل للشباب. وفي المقابل، ستستفيد الدول الأفريقية من نقل التكنولوجيا وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى تطوير بنيتها التحتية وزيادة الإيرادات الوطنية ودعم جهود التنمية المستدامة.

وشدد سليم على أن الاستثمار في الطاقة النظيفة لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح مدخلاً استراتيجياً لبناء شراكة أفريقية جديدة تقوم على المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة. وأضاف أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل موارد القارة الطبيعية إلى قوة اقتصادية حقيقية، مما يضمن مستقبلاً مستداماً للأجيال القادمة في ظل التحديات العالمية المتزايدة في قطاع الطاقة.