آلية مؤسسية لتقييم التشريعات
دعا النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، إلى تبني منهج التشريع القائم على الأدلة عبر إرساء آلية مؤسسية لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقوانين بعد تطبيقها. وأكد الشريف أن هذه الخطوة ضرورية لضمان تحقيق التشريعات لأهدافها التنموية وقياس فاعليتها على أرض الواقع، مشدداً على أن مرحلة ما بعد إصدار القوانين لا تقل أهمية عن مرحلة إعدادها وصياغتها.
وأوضح الشريف أن وجود نظام فعال لتقييم الأثر التشريعي يسهم بشكل مباشر في دعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة التشريعات، وضمان توافقها المستمر مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية. كما أشار إلى أن هذا التوجه يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، مما ينعكس إيجاباً على ثقة المواطن في المنظومة التشريعية بالدولة، ويضمن استدامة القوانين في خدمة أهداف التنمية الشاملة.
مقترحات لتطوير المنظومة التشريعية
تضمنت رؤية النائب عدة إجراءات عملية لتحسين جودة التشريع، منها:
- إنشاء وحدة متخصصة تتولى متابعة تطبيق القوانين وتحليل نتائجها بشكل دوري.
- إلزام الجهات التنفيذية بتقديم تقارير سنوية تفصيلية حول الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقوانين بعد دخولها حيز التنفيذ.
- إطلاق منصة رقمية وطنية لرصد مؤشرات الأداء التشريعي بشفافية لصناع القرار والباحثين.
- إجراء مراجعة دورية للتشريعات كل 3 إلى 5 سنوات لتحديثها وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد وكيل اللجنة التشريعية أن تطبيق هذه المقترحات سيحدث نقلة نوعية في جودة التشريع المصري، ويسهم في رفع كفاءة السياسات العامة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة. وأضاف أن تطوير التشريع لا يكتمل بإصداره فقط، بل بمتابعة أثره وقياس نتائجه على المجتمع والاقتصاد، بما يضمن تشريعات أكثر فاعلية واستدامة.
تعزيز التعاون البحثي
شدد الشريف على أهمية تعزيز التعاون بين البرلمان والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب الجامعات ومراكز البحوث، لإجراء دراسات علمية دقيقة ومتخصصة حول آثار القوانين. وأشار إلى أن هذه المقترحات تهدف إلى تعزيز كفاءة السياسات العامة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، بما يضمن استدامة التشريعات وخدمتها لأهداف التنمية الشاملة في مصر.
ويأتي هذا الطرح في إطار السعي نحو تحديث المنظومة التشريعية لتكون أكثر استجابة للتطورات المتسارعة، حيث تتيح المتابعة الدقيقة والتقييم المستمر لنتائج تطبيق القوانين إمكانية تطويرها أو تعديلها عند الحاجة. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لضمان أن تكون القوانين أداة فاعلة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، مع التركيز على الشفافية في عرض البيانات والمؤشرات المتعلقة بالأداء التشريعي أمام كافة الجهات المعنية والباحثين.
