سؤال برلماني حول أزمات تمويل المشروعات الصغيرة

سؤال برلماني حول أزمات تمويل المشروعات الصغيرة

مطالب برلمانية لدعم قطاع الصناعات الصغيرة

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية والصناعة والاستثمار، بشأن خطة الحكومة لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة. وأشار النائب في سؤاله إلى التحديات المتزايدة التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وعلى رأسها ارتفاع تكلفة الاقتراض وتعقد إجراءات الحصول على التمويل، مما يضع استمرارية هذه الكيانات في دائرة الخطر.

وأكد عبد الحميد أن المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة تمثل العماد الحقيقي للصناعة الوطنية، حيث تلعب دوراً محورياً في توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج. كما شدد على أهمية هذه المشروعات في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات، لافتاً إلى أن الصعوبات التمويلية الحالية تقلل من قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية، مما يتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً لإنقاذ هذا القطاع باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر.

تحديات التمويل والإنتاج المحلي

طالب النائب الحكومة بالكشف عن خطتها الواضحة لتخفيض تكلفة التمويل الموجه للمصانع الصغيرة والمتوسطة، ومدى إمكانية إطلاق مبادرات تمويلية جديدة بفوائد ميسرة تتناسب مع طبيعة النشاط الصناعي والإنتاجي. وأوضح أن هذه الخطوة ضرورية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تفرض ضغوطاً كبيرة على أصحاب المصانع، مؤكداً أن توفير التمويل الميسر لم يعد خياراً اقتصادياً بل أصبح ضرورة وطنية لتعزيز الإنتاج ودعم الاستثمار وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتبسيط إجراءات الحصول على القروض الصناعية، وإنشاء آليات أكثر مرونة وسرعة داخل الجهاز المصرفي. كما دعا إلى تعزيز دور جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بحيث يتوسع دوره ليشمل تمويل عمليات التشغيل والتوسع القائمة بالفعل، بدلاً من الاكتفاء بتمويل المشروعات الجديدة فقط.

مقترحات لتطوير آليات التمويل

تضمن السؤال البرلماني عدة مطالب عملية لتنشيط القطاع، منها:

  • دراسة إنشاء صناديق تمويل صناعي متخصصة بالشراكة بين الدولة والبنوك والقطاع الخاص.
  • ربط التمويل بمعدلات الإنتاج والتصدير الفعلية للمصانع.
  • تقديم حوافز إضافية للمصانع التي تحقق قيمة مضافة حقيقية.
  • دعم المصانع التي تسهم في إحلال الواردات وزيادة الصادرات الوطنية.

وشدد النائب على أن هذه المقترحات تهدف إلى خلق بيئة استثمارية محفزة، مطالباً الحكومة بسرعة اتخاذ خطوات عملية لإنقاذ هذا القطاع الحيوي. وأكد أن الاستجابة لهذه المطالب ستسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز من استقرار الاقتصاد الكلي ويحقق الأهداف التنموية التي تسعى إليها الدولة في المرحلة الحالية.