الداخلية تكشف حقيقة ادعاء سيدة تجارة زوجها بالمخدرات بالقاهرة

الداخلية تكشف حقيقة ادعاء سيدة تجارة زوجها بالمخدرات بالقاهرة

كشف ملابسات الفيديو المتداول

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف حقيقة مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر أحد الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي. تضمن المقطع ادعاءات من صاحبة الحساب بأن زوجها يمارس نشاطاً إجرامياً يتمثل في الاتجار بمخدر الآيس، بالإضافة إلى اتهامه بالتعدي عليها بالضرب والاستيلاء على سيارتها ومدخراتها الخاصة في محافظة القاهرة.

فور رصد المقطع، تحركت الأجهزة الأمنية المختصة لإجراء الفحص اللازم وتحديد هوية صاحبة الحساب. تبين أن السيدة تعمل في مجال صناعة المحتوى، ولديها سجل جنائي سابق، وتقيم في نطاق دائرة قسم شرطة السلام أول. وخلال التحقيقات الأولية، تمسكت السيدة بأقوالها وادعت تضررها من زوجها، مؤكدة صحة الاتهامات التي وجهتها إليه في الفيديو المنشور.

التحقيقات الأمنية ومواجهة الأطراف

تمكنت قوات الأمن من تحديد مكان الزوج المشكو في حقه وضبطه، وهو عاطل يقيم في نفس دائرة القسم. وبمواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه، أنكر الزوج كافة الادعاءات جملة وتفصيلاً، موضحاً أن أصل الخلافات بينهما يعود إلى رفضه القاطع لظهور زوجته المستمر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأفاد الزوج في أقواله بأن مشادة كلامية حادة نشبت بينهما بسبب هذا الخلاف، قامت على إثرها بطرده من مسكن الزوجية. وأضاف أنه اضطر للمبيت داخل سيارتها بعلمها وموافقتها في ذلك الوقت، نافياً وجود أي نشاط إجرامي يتعلق بالمواد المخدرة أو سرقة ممتلكاتها.

الاعتراف بالاحتيال لتحقيق أرباح

بعد مواجهة صاحبة الحساب بأقوال زوجها والتحريات الأمنية، تراجعت السيدة عن ادعاءاتها السابقة. وأقرت السيدة بأنها اختلقت هذه الرواية الكاذبة بالكامل، وقامت بتصوير ونشر مقطع الفيديو المشار إليه على حسابها الشخصي بهدف زيادة نسب المشاهدات وجذب المتابعين.

وأوضحت التحقيقات أن الهدف من هذا التصرف كان تحقيق أرباح مالية من خلال استغلال المتابعين في إطار احتيالي. وبناءً على هذه الاعترافات، اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتمت إحالة الملف للجهات القضائية لاستكمال التحقيقات في واقعة البلاغ الكاذب ونشر أخبار مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تؤكد الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حرصها على متابعة ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتشدد على ضرورة تحري الدقة قبل تداول المعلومات لضمان عدم الوقوع تحت طائلة القانون.

تأتي هذه الواقعة في إطار جهود وزارة الداخلية المستمرة لملاحقة مروجي الشائعات والمحتوى المضلل الذي يهدف إلى إثارة الرأي العام أو تحقيق مكاسب غير مشروعة عبر استغلال منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم التعامل مع مثل هذه البلاغات الكاذبة وفقاً للقوانين المنظمة للجرائم المعلوماتية في البلاد.