البحر الأحمر: 100 ألف جنيه غرامة لبيع المياه بسعر زائد

البحر الأحمر: 100 ألف جنيه غرامة لبيع المياه بسعر زائد

إجراءات قانونية صارمة ضد المتلاعبين بالأسعار

أكد وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أن المحافظة بدأت في تطبيق إجراءات قانونية حازمة لمواجهة أي محاولات لبيع مياه الشرب للمواطنين بأسعار تتجاوز الحد الأقصى المقرر بـ 140 جنيهاً للمتر المكعب. وأوضح المحافظ خلال مداخلة تلفزيونية أن العقوبات ستصل إلى فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه على المخالفين، بالإضافة إلى سحب سيارة نقل المياه فوراً بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية لضمان الالتزام بالتسعيرة الرسمية.

وشدد البرقي على أن سيارات نقل المياه ستكون ملزمة بوضع أرقام البلاغات عليها بوضوح، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولات لابتزازهم مالياً أو فرض أسعار إضافية. تهدف هذه الخطوة إلى حماية المستهلكين من الممارسات غير القانونية التي قد تظهر في ظل التحديات الحالية التي تواجه قطاع مياه الشرب في المحافظة.

تحديات الإمداد وتزايد معدلات الاستهلاك

أرجع المحافظ أزمة المياه الحالية إلى الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين، حيث استقبلت المحافظة نحو 7 ملايين سائح خلال العام الماضي مقارنة بـ 5.5 مليون في فترات سابقة. وأشار البرقي إلى أن كل سائح يتطلب وجود نحو 3 أشخاص يعملون في القطاع السياحي لخدمته، مما ضاعف الضغط على موارد المياه المتاحة، مؤكداً أن المحافظة تعتمد بشكل رئيسي على محطتي الكريمات وقنا، بالإضافة إلى 11 محطة تحلية قائمة، تعد محطة اليسر أكبرها بطاقة إنتاجية تصل إلى 80 ألف متر مكعب.

وأوضح المحافظ أن العجز الحالي في الإمدادات يعود جزئياً إلى تحديات في ازدواج خط الكريمات، مشيراً إلى أن الفنادق لا تتأثر بشكل مباشر بهذا الضغط نظراً لامتلاكها محطات تحلية خاصة بها. وفي المقابل، طالب المحافظ الأهالي بضرورة ترشيد الاستهلاك بشكل عاجل، وتجنب استخدام مياه التحلية في ملء حمامات السباحة خلال هذه الفترة الحرجة.

خطط التوسع والحلول العاجلة للأزمة

تتضمن خطة المحافظة لمواجهة العجز تنفيذ حزمة من المشروعات التوسعية، حيث يجري العمل على إنشاء 4 محطات تحلية جديدة لتعزيز القدرة الإنتاجية للمحافظة. ومن المقرر دخول محطتين جديدتين في الغردقة الخدمة خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، مما سيساهم في تحسين مستوى الخدمة بشكل ملموس.

  • إضافة أكثر من 60 ألف متر مكعب من المياه خلال الأشهر الستة القادمة.
  • الاستعانة بسيارات مياه من المحافظات المجاورة لتجاوز الفترة الحرجة الحالية.
  • تعزيز التنسيق مع القطاع الخاص للمساهمة في حل أزمة الإمدادات.

وأكد المحافظ أن الأوضاع من المتوقع أن تشهد تحسناً تدريجياً مع نهاية شهر أغسطس الجاري، مع استمرار الجهود المبذولة لضمان وصول المياه للمواطنين دون الحاجة للجوء إلى وسائل غير مريحة أو غير قانونية للحصول على احتياجاتهم اليومية.