استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين سوريا وروسيا

استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين سوريا وروسيا

عودة الرحلات المباشرة بين دمشق وموسكو

استقبل مطار دمشق الدولي اليوم أولى رحلات الخطوط الجوية السورية القادمة من العاصمة الروسية موسكو، إيذاناً باستئناف الرحلات الجوية المنتظمة والمباشرة بين البلدين لأول مرة منذ أواخر عام 2024. وتعد هذه الرحلة خطوة محورية في مسار تعزيز حركة النقل الجوي السوري، وتأتي في إطار الجهود الرامية إلى تفعيل خطوط الطيران المباشرة التي توقفت خلال الفترة الماضية، مما يسهل حركة المسافرين بين البلدين الحليفين.

استراتيجية توسيع شبكة الطيران السوري

أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، عمر الحصري، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة ربط سوريا بالوجهات الإقليمية والدولية. وأكد الحصري في تصريح رسمي أن الخطوط الجوية السورية تعمل حالياً على استعادة حضورها الفاعل على خارطة الطيران الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في فتح المزيد من الوجهات المباشرة وتوفير خيارات سفر أوسع للمواطنين.

وأضاف الحصري أن المرحلة القادمة ستشهد عودة الخطوط الجوية السورية إلى وجهات إضافية، بما في ذلك وجهات أوروبية سيتم الإعلان عنها تباعاً، وذلك ضمن خطة متكاملة لتوسيع شبكة التشغيل وتعزيز الربط الجوي. وتأتي هذه التوجهات كجزء من مساعي الهيئة لتطوير البنية التحتية لقطاع الطيران المدني السوري وتجاوز التحديات التي واجهت حركة النقل الجوي في السنوات الأخيرة.

تطورات الربط الجوي مع العواصم الأوروبية

يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تطور لافت في حركة الطيران الدولي، حيث استقبل مطار دمشق الدولي أمس أول رحلة جوية مباشرة قادمة من العاصمة الألمانية برلين. وتكتسب هذه الرحلة أهمية خاصة كونها تأتي بعد انقطاع في حركة الطيران المباشر بين المدينتين استمر لنحو 14 عاماً، مما يمثل مؤشراً على عودة تدريجية لخطوط الربط الجوي بين دمشق والعديد من العواصم الأوروبية.

وتعكس هذه التطورات المتلاحقة في مطار دمشق الدولي توجهاً رسمياً نحو تنشيط قطاع النقل الجوي، حيث تسعى السلطات السورية إلى استثمار هذه الرحلات في تعزيز التبادل التجاري والسياحي وتسهيل حركة السفر للمغتربين والزوار. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إعلانات إضافية حول جداول الرحلات الجديدة والوجهات التي ستنضم إلى شبكة الخطوط الجوية السورية، مما يسهم في إنهاء عزلة القطاع الجوي التي فرضتها الظروف السابقة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجال الطيران المدني.