روسيا تحذر ألمانيا من تداعيات التصعيد العسكري

روسيا تحذر ألمانيا من تداعيات التصعيد العسكري

تحذيرات روسية من السياسة الألمانية

أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ديمتري ليوبينسكي، أن التهديدات الألمانية لن ترهب موسكو، محذراً في الوقت ذاته من أن رغبة برلين في التصعيد قد تقودها إلى كارثة. وجاءت تصريحات ليوبينسكي في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية، تعليقاً على التوجهات العسكرية الألمانية الأخيرة، مشدداً على أن القيادة الألمانية تتبنى نهجاً تصعيدياً قد تكون له عواقب وخيمة على استقرار البلاد.

ميزانية قياسية لدعم أوكرانيا

تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير إعلامية ألمانية، من بينها موقع "تي-أونلاين"، تشير إلى تخصيص الحكومة الألمانية مبلغاً قياسياً يصل إلى 11.5 مليار يورو ضمن الميزانية الفيدرالية لعام 2026. ويهدف هذا التمويل الضخم إلى تزويد القوات المسلحة الأوكرانية بترسانة متنوعة تشمل:

  • المدفعية الثقيلة
  • الطائرات المسيرة المتطورة
  • المركبات المدرعة
  • أنواعاً أخرى من الأسلحة والذخائر

وأقرت وزارة الدفاع الألمانية بأن هذا المبلغ يعد الأعلى من نوعه منذ اندلاع النزاع في أوكرانيا عام 2022، مما يعكس تحولاً نوعياً في حجم الانخراط الألماني في دعم كييف عسكرياً. وتنظر موسكو إلى هذه الخطوات بوصفها استمراراً لسياسات تزيد من حدة التوتر في القارة الأوروبية وتطيل أمد الصراع.

اتهامات بمواصلة عسكرة المنطقة

من جانبها، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، ألمانيا بالتحول إلى الراعي الرئيسي للحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن برلين تلعب دوراً محورياً في عمليات عسكرة البلاد. وأكدت زاخاروفا، وفقاً لما نقلته شبكة "روسيا اليوم"، أن السياسة الألمانية الحالية تتجاوز حدود الدعم التقليدي لتصل إلى مرحلة المشاركة المباشرة في تعزيز القدرات القتالية الأوكرانية، وهو ما ترفضه موسكو وتعتبره تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وتشير هذه التطورات إلى تصاعد حدة الخطاب الدبلوماسي بين موسكو وبرلين، في ظل استمرار تدفق المساعدات العسكرية الغربية إلى أوكرانيا. وتؤكد روسيا باستمرار أن هذه الأسلحة لن تغير من مسار العمليات العسكرية على الأرض، لكنها تساهم في زيادة المعاناة وتعميق الأزمة الإنسانية والسياسية في المنطقة. وتظل العلاقات الروسية الألمانية في أدنى مستوياتها منذ عقود، مع غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه المعلنة تجاه النزاع الدائر.