إدانة قضائية في محكمة تراونشتاين
أصدرت محكمة تراونشتاين الإقليمية في ألمانيا، يوم الخميس الماضي، حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً بحق المواطن عبدالرحيم مطاوع، البالغ من العمر 45 عاماً. جاء هذا الحكم القضائي بعد إدانته بتهمة القتل العمد لزوجته المصرية إيمان محمد حسن، التي كانت تبلغ من العمر 34 عاماً، وإخفاء جثمانها في إحدى الغابات التابعة لولاية بافاريا.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها لم تجد أدلة كافية تدعم فرضية التخطيط المسبق للجريمة، مما حال دون توجيه تهمة القتل مع سبق الإصرار التي كانت ستؤدي إلى عقوبة السجن المؤبد. واعتمدت هيئة المحكمة في قرارها على القرائن المتاحة، مشيرة إلى أن بعض الأدوات التي تم ضبطها، مثل مجرفة وهاتف محمول، لم تكن كافية لإثبات سبق الإصرار، حيث لم تستبعد المحكمة احتمال وقوع الجريمة خلال شجار عفوي بين الزوجين.
تفاصيل الواقعة وسلسلة الأحداث
كشفت التحقيقات أن الضحية إيمان محمد حسن لقيت حتفها إثر إصابة قاتلة في الرأس تعرضت لها باستخدام جسم غير حاد خلال مشادة مع زوجها. وكانت الضحية قد أبدت رغبتها في الانفصال عن زوجها قبل وقوع الحادثة، وهو الأمر الذي أثار غضب المتهم وأدى إلى تصاعد الخلافات بينهما.
تعود جذور القضية إلى شهر نوفمبر من عام 2024، حين انقطع الاتصال بالضحية تماماً. في ذلك الوقت، ادعى الزوج أمام أسرة زوجته أنها غادرت المنزل بمحض إرادتها وتركت أطفالها الثلاثة، بمن فيهم رضيع كان يبلغ من العمر 7 أشهر آنذاك، بالإضافة إلى ترك هاتفها المحمول، وهو ما أثار شكوك أسرتها والسلطات الألمانية لاحقاً، خاصة بعد تأخره في إبلاغ الشرطة عن اختفائها لمدة أسبوعين كاملين.
العثور على الجثمان وكشف الجريمة
ظلت القضية غامضة لأكثر من 7 أشهر حتى يونيو 2025، حين عثرت السلطات الألمانية بالصدفة على جثمان الضحية أثناء عمليات بحث عن طفل تائه في غابة قريبة من مدينة باد آيبيلينغ جنوبي بافاريا. وأثناء عمليات التمشيط، قادت الكلاب البوليسية فرق البحث إلى موقع الجثمان الذي كان مدفوناً وملفوفاً ببطانية.
أكدت التحقيقات الجنائية أن البطانية التي استخدمت في لف الجثمان كانت من مقتنيات منزل الزوجين، حيث ظهرت في صور سابقة للمنزل، وهو ما شكل قرينة إضافية في ملف القضية. وعقب العثور على الجثمان، ألقت السلطات القبض على عبدالرحيم مطاوع وبدأت التحقيق معه للاشتباه في تورطه في مقتل زوجته، لتنتهي المحاكمة بإصدار الحكم المذكور. وتعد هذه القضية من القضايا التي حظيت باهتمام محلي في منطقة بافاريا العليا، حيث تابعت وسائل إعلام ألمانية، منها موقع OVB Online، تفاصيل المحاكمة منذ بدايتها وحتى النطق بالحكم النهائي.
