توجيهات رئاسية لتعزيز الأداء الحكومي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف التي أقيمت بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية، على ضرورة المتابعة الميدانية الدقيقة لأداء الحكومة. وشدد الرئيس على أهمية إنفاذ سيادة القانون بحسم، مؤكدًا أنه لا مكان للفاسدين أو المتلاعبين بمقدرات الوطن وحقوق الشعب، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا حثيثة لتحسين ظروف معيشة المواطنين والنهوض بالدولة في كافة المجالات.
وأعلن الرئيس عن تنظيم مؤتمر موسع خلال شهر أكتوبر المقبل، يهدف إلى عرض تقرير شامل حول الإنجازات الفعلية التي تحققت في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية. ودعا السيسي المواطنين والمفكرين وأساتذة الجامعات لمتابعة فعاليات المؤتمر، مشددًا على أن إرادة الشعب المصري في مواصلة مسيرة الإصلاح كانت الركيزة الأساسية للوصول إلى حالة التوازن الاقتصادي القائمة وسط عالم مضطرب سياسيًا واقتصاديًا.
محاور عمل الحكومة والرقابة على الخدمات
تضمنت توجيهات الرئيس السيسي للحكومة عدة ملفات حيوية لضمان تحسين الخدمات العامة، شملت ما يلي:
- ضبط الأسواق: تكليف وزير التموين والتجارة الداخلية بالتوسع في المنافذ الحكومية وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مع ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة لضبط الأسواق.
- المشروعات العقارية: مراجعة شاملة لالتزام المطورين العقاريين بالعقود المبرمة مع المواطنين، مع التأكيد على تسليم الوحدات في مواعيدها المقررة والالتزام بالبنية الأساسية.
- قطاع الكهرباء: توجيه وزير الكهرباء بالإشراف المباشر على فواتير الاستهلاك، وتجنب التقدير الجزافي، مع تسهيل إجراءات سداد المتأخرات للمواطنين.
- الانضباط المروري: تكليف وزارة الداخلية بتكثيف الحملات المرورية للحد من حوادث السير وضمان تحقيق الانضباط الصارم في الشارع المصري.
- مشاريع النقل: الالتزام بالأطر الزمنية المحددة لإنهاء مشاريع النقل الجماعي وتحسين حالة الطرق باستمرار.
وشدد الرئيس على ضرورة فتح قنوات تواصل مباشرة بين المحافظين والمواطنين لتلقي الشكاوى والعمل على تذليل العقبات، مؤكدًا أن رفعة الأمة تُقام على إتقان العمل وحسن الخلق. كما شهد الاحتفال تكريم عدد من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وذلك بحضور كبار رجال الدولة، وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وشيخ الأزهر الشريف.
لولا توفيق الله وإرادة الشعب المصري في مواصلة مسيرة الإصلاح، لما وصلنا إلى حالة التوازن القائمة وسط عالم مضطرب سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
وأشار السيسي إلى أن الدولة لا تقلق من التحديات الخارجية طالما يوجد وعي شعبي وفهم للأمور التي تُحاك ضد الوطن، داعيًا إلى الصبر والعمل المستمر لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة. واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل مسيرتها بكل صدق وشفافية، معتبراً أن إتقان العمل هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة والتحصن بالعلم والأخلاق في مواجهة الأزمات العالمية الراهنة.
