دعوات إسرائيلية لتفكيك السلطة الفلسطينية
طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، باتخاذ إجراءات عملية وفورية لتفكيك السلطة الفلسطينية. وجاءت هذه المطالبة في أعقاب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة التركية أنقرة ولقائه بالرئيس رجب طيب أردوغان، حيث اعتبر سموتريتش أن هذه الزيارة تكشف ما وصفه بـ "الوجه الحقيقي" للرئيس الفلسطيني.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، زعم سموتريتش أن السلطة الفلسطينية برئاسة عباس تعد كياناً يرعى ويمول ما أسماه "الإرهاب" ضد دولة إسرائيل. وشدد الوزير الإسرائيلي على ضرورة استغلال هذه الفرصة لمنع عودة الرئيس الفلسطيني إلى الضفة الغربية، مؤكداً أن تفكيك السلطة الفلسطينية أصبح ضرورة أمنية ملحة لإنهاء دورها السياسي والإداري الذي يهدد أمن إسرائيل بشكل مباشر.
ودعا سموتريتش إلى اتخاذ قرارات حاسمة لتقويض الركائز الأمنية والتمويلية للسلطة الفلسطينية في المنطقة، معتبراً أن استمرار وجودها يمثل خطراً استراتيجياً يتطلب مواجهة تحركاتها الدبلوماسية الخارجية. وتأتي هذه التصريحات في إطار تصعيد الخطاب اليميني داخل الحكومة الإسرائيلية تجاه القيادة الفلسطينية، مستغلاً التقارب الدبلوماسي بين السلطة وتركيا.
انتقادات إسرائيلية للسياسات العسكرية التركية
وفي سياق متصل، شنت وزارة الخارجية الإسرائيلية هجوماً حاداً على السياسات العسكرية التركية في المنطقة، متسائلة عن مبررات انتقاد أنقرة للإجراءات العسكرية الإسرائيلية في ظل التواجد العسكري التركي المكثف في دول الجوار. وأصدرت الوزارة بياناً عبر منصة "إكس" انتقدت فيه ما وصفته بـ "العدوان العسكري" الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبرة أنه لا يعرف حدوداً جغرافية.
وقدمت الخارجية الإسرائيلية قائمة من الادعاءات حول التواجد العسكري التركي، مشيرة إلى النقاط التالية:
- تمتلك تركيا آلاف الجنود وعشرات القواعد العسكرية والمنشآت المتوزعة في كل من سوريا والعراق وقبرص.
- تزعم إسرائيل أن تركيا تحتل حالياً 36% من مساحة قبرص، و5% من مساحة الأراضي السورية.
- تسيطر القوات التركية عسكرياً على مساحة تبلغ 2000 كيلومتر مربع من أراضي العراق.
وفي المقابل، حاولت الخارجية الإسرائيلية تبرير تواجد قواتها في المنطقة، حيث زعمت أن إسرائيل تسيطر مؤقتاً على نسبة 0.1% فقط من الأراضي السورية. ووصفت الوزارة هذه السيطرة بأنها منطقة عازلة تهدف بشكل أساسي لحماية مواطنيها من التهديدات الأمنية المثبتة على طول الحدود الشمالية، في محاولة للمقارنة بين العمليات العسكرية الإسرائيلية والسياسات الإقليمية التركية.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة توتراً دبلوماسياً متصاعداً بين تل أبيب وأنقرة، حيث تحاول إسرائيل ربط مواقفها السياسية تجاه السلطة الفلسطينية بانتقاد التحركات التركية في الملفات الإقليمية. ولم يصدر حتى الآن رد فعل رسمي من مكتب نتنياهو حول المطالب التي قدمها سموتريتش بشأن منع عودة عباس أو تفكيك السلطة الفلسطينية بشكل كامل.
