تفاصيل الكسوف الكلي القادم في 2027
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، أن العالم سيكون على موعد مع ظاهرة فلكية استثنائية يوم 2 أغسطس 2027. وأوضح الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد، أن هذا الكسوف سيكون كلياً وتصل مدته إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهو ما يجعله من أبرز الظواهر الفلكية المرتقبة في المنطقة.
ويمتد مسار هذا الكسوف ليشمل عدداً من الدول العربية، حيث يعبر فوق كل من المغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال، بالإضافة إلى جنوب إسبانيا. وتكتسب هذه الظاهرة أهميتها من طول فترة الكسوف الكلي ومرور مساره عبر رقعة جغرافية واسعة في العالم العربي.
كسوف الشمس في أغسطس 2026
قبل ذلك، يشهد العالم كسوفاً كلياً للشمس يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، بالتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448هـ. وأكد الدكتور محمد صميدة أن هذا الكسوف لن يكون مرئياً من الأراضي المصرية، حيث تقع مصر خارج نطاق مسار الكسوف الكلي والجزئي لهذه الظاهرة.
ووفقاً لبيانات المعهد، سيُرى الكسوف الكلي لعام 2026 في أجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما يظهر ككسوف جزئي في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، بما في ذلك الجزائر والمغرب، ومعظم أمريكا الشمالية، وأجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي. ويبلغ عرض مسار الكسوف الكلي نحو 293.8 كيلومتراً، ويمتد لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، وتستغرق مرحلة الكسوف الكلي نحو دقيقتين و18.3 ثانية.
وتصل ذروة الكسوف الكلي قبالة الساحل الغربي لأيسلندا، ويعد هذا الحدث أول كسوف كلي تشهده إسبانيا منذ عام 1905، وأول كسوف كلي يُرى في أوروبا منذ عام 2006. وعند ذروة الظاهرة، سيغطي قرص القمر نحو 103.9% من قرص الشمس ظاهرياً، وتبدأ الظاهرة عالمياً عند الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، وتنتهي عند الساعة 7:58 مساءً، بإجمالي مدة زمنية تصل إلى أربع ساعات و24 دقيقة.
حقائق فلكية حول ظاهرة الكسوف
- يحدث الكسوف الكلي عندما يقع القمر بين الأرض والشمس في طور المحاق، وفي موضع إحدى العقدتين الصاعدة أو الهابطة.
- يؤدي تغير المسافة بين القمر والأرض، والتي تتراوح بين 363 ألف كيلومتر و405 آلاف كيلومتر، إلى تباين الحجم الظاهري للقمر، مما يسمح له بتغطية قرص الشمس بالكامل عند اقترابه من الأرض.
- يرتبط الكسوف فلكياً بعملية تحديد بدايات الأشهر الهجرية، حيث يمثل لحظة الاقتران الفلكي وولادة القمر الجديد.
- يشهد القرن الحادي والعشرون (2001-2100) إجمالي 224 كسوفاً شمسياً، تتوزع بين 77 كسوفاً جزئياً، و72 حلقياً، و68 كلياً، و7 كسوفات مختلطة.
وشدد المعهد القومي للبحوث الفلكية على أهمية اتباع إرشادات السلامة عند رصد الظواهر الفلكية، محذراً من النظر مباشرة إلى قرص الشمس بالعين المجردة أثناء مراحل الكسوف، وداعياً إلى متابعة الظواهر من خلال المصادر العلمية والرسمية الموثوقة.
