جنوب سيناء تطلق قوافل تعليمية لمدارس سانت كاترين

جنوب سيناء تطلق قوافل تعليمية لمدارس سانت كاترين

تحرك ميداني لدعم مدارس الوديان

أطلقت مديرية التربية والتعليم بمحافظة جنوب سيناء سلسلة من القوافل التعليمية المكثفة، التي تستهدف الوصول إلى المدارس الواقعة في المناطق الجبلية والوديان التابعة لمدينة سانت كاترين. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز المستوى الدراسي للطلاب في كافة المواد الأساسية، وتوفير الدعم اللازم لهم في ظل التحديات الجغرافية التي تواجه العملية التعليمية في تلك المناطق النائية.

تأتي هذه الخطوة استجابةً لتوجيهات الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي شدد على ضرورة وصول الخدمة التعليمية إلى جميع الطلاب دون استثناء. كما تتماشى القوافل مع تكليفات اللواء إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، بابتكار حلول عملية لمواجهة عجز المعلمين في المدارس البعيدة، مع الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة لضمان استقرار الدراسة.

آليات التنفيذ والمشاركة الميدانية

أوضحت الدكتورة وفاء رضا، مدير مديرية التربية والتعليم بجنوب سيناء، أن القوافل تضم نخبة من كبار موجهي المواد الدراسية الأساسية. ويجري تنفيذ هذه المهمة بالتنسيق الكامل مع رؤساء المدن، الذين يتولون توفير وسائل النقل المناسبة لضمان وصول أعضاء القوافل إلى المدارس المستهدفة في الوديان الشاسعة. هذا التعاون يعكس تكاملاً بين الأجهزة التنفيذية والتعليمية بالمحافظة لخدمة العملية التعليمية.

وشددت مدير المديرية على أن أبناء الوديان يمثلون أولوية قصوى في خطط الرعاية والاهتمام، مؤكدة أن ضمان حقهم في التعليم يعد مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع. وقد صدرت تعليمات مباشرة لمديري الإدارات التعليمية بضرورة مرافقة هذه القوافل ميدانياً، وإعداد تقارير دورية دقيقة لتقييم الأداء وقياس مدى الاستفادة التي يحققها الطلاب من هذه الحصص التعليمية المكثفة.

خطة التوسع والمدارس المستهدفة

من جانبها، أكدت سحر سلطان، موجه أول اللغة العربية ومسؤول القوافل التعليمية بالمديرية، أن التجربة لا تقتصر على منطقة بعينها، بل يجري العمل على تعميمها تباعاً لتشمل كافة الإدارات التعليمية في محافظة جنوب سيناء. وقد بدأت هذه المبادرة من مدينة سانت كاترين كخطوة أولى، مع خطط طموحة للتوسع في الفترة المقبلة لضمان شمولية الخدمة.

وشملت القافلة الأخيرة زيارة ميدانية لمدرستي «القديسة كاترين للتعليم الأساسي» و«النبي صالح للتعليم الأساسي». وتستعد المديرية حالياً لإطلاق القافلة القادمة نحو مدرسة «أسماء بنت أبي بكر» في قرية السعال، وهي منطقة تقع على بعد 70 كيلومتراً من قلب مدينة سانت كاترين، مما يعكس الإصرار على الوصول إلى أبعد النقاط التعليمية في المحافظة. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى بناء الإنسان وتطوير مهاراته كاستثمار حقيقي للمستقبل، بعيداً عن المعوقات الجغرافية التي قد تؤثر على انتظام العملية التعليمية في المناطق الجبلية والنائية.