السديس يوجه صناع المحتوى بنشر السنة النبوية الصحيحة

السديس يوجه صناع المحتوى بنشر السنة النبوية الصحيحة

دعوة لتفعيل دور المؤثرين في نشر السنة

حث إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، صناع المحتوى والمؤثرين عبر منصات التواصل الاجتماعي على الاضطلاع بدورهم المحوري في نشر السنة النبوية الصحيحة. وأكد خلال خطبة الجمعة في المسجد الحرام أن الواجب الشرعي يقتضي إبراز فقه السنة ومقاصدها ومنهجها العقدي، مع التركيز على القيم التربوية المستمدة منها، والاستفادة من وقائع السيرة النبوية في تحقيق التوحيد.

وأشار الشيخ السديس إلى أن السيرة النبوية تمثل المكنز التاريخي والمنهل الحضاري للأمة، وهي المنهاج العلمي والمعراج العملي الذي يمنح الأمة السؤدد والمهابة. وشدد على ضرورة استشعار القيم الدينية والشمائل النبوية، باعتبارها النبراس الحادي والمرشد الأمين الذي يؤصل للرفعة والتمكين، داعياً إلى بعث السيرة المشرقة وإحياء معانيها ومراميها في نفوس الأجيال.

السيرة النبوية كمنهج حياة متكامل

أكد إمام المسجد الحرام أن الارتباط بالسيرة النبوية لا ينبغي أن يقتصر على المناسبات أو المظاهر الشكلية، بل يجب أن يكون ارتباطاً وثيقاً في كافة شؤون الحياة من خلال الاتباع والاقتداء والابتعاد عن البدع والمحدثات. وأوضح أن هذه الصلة يجب أن تستمر في جميع الظروف والأوقات حتى الممات، مشدداً على أهمية التمسك بها مع مرور الأيام.

وتضمنت توجيهات الشيخ السديس نقاطاً جوهرية لتعزيز هذا المنهج، شملت:

  • تربية الأبناء والأسر على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، محبة قائمة على الاقتداء والاهتداء.
  • تعظيم مصادر السيرة النبوية الموثوقة، وعلى رأسها الصحيحان ونحوهما من المصادر المعتمدة.
  • التحلي بالذب عن أعراض الأئمة الأعلام والصحابة وآل البيت الكرام.

وأوضح الشيخ السديس أن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت قبل أربعة عشر قرناً، حيث حفلت سيرته بالمهابة والجمال والحكمة في الأقوال والأفعال، مما يجعلها المرجع الأول للأمة في كل زمان. ودعا في ختام خطبته المسلمين إلى تقوى الله في الغيب والشهادة، واصفاً إياها بأنها خير زاد للمؤمن في حياته، ومؤكداً أن السنة النبوية هي مناط العز والنصر للأمة الإسلامية.

تأتي هذه الدعوة في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي، حيث يسعى الخطاب الديني إلى توجيه الطاقات الشابة نحو استغلال الوسائل الحديثة في نشر المعرفة الصحيحة، وتصحيح المفاهيم، وربط المجتمع بمصادر التشريع الأساسية بأسلوب يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع التأكيد على دور المؤثرين في صياغة وعي جمعي يرتكز على القيم النبوية الراسخة.