تفاهمات سورية أمريكية بشأن واردات النفط
أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة السورية أبدت استعدادها لتقليل استيراد النفط الروسي بشكل كبير، وذلك في سياق المناقشات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة كجزء من مساعي دمشق لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ومناقشة إزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تعود لعقود مضت.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تُعد أيضاً وسيلة أمريكية جديدة للضغط على النفوذ الاقتصادي الروسي في سوريا. وأشار مصدر سوري مطلع على المحادثات إلى أن مسؤولين سوريين كباراً أبلغوا واشنطن خلال الأشهر القليلة الماضية بهذا الالتزام، مؤكدين جاهزيتهم لتقليل الاعتماد على الإمدادات الروسية.
مطالب واشنطن وتوجهات دمشق
من جانبه، أوضح مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة لم تضع صراحة تقليل استيراد النفط الروسي كشرط مسبق لرفع العقوبات، إلا أنها طلبت هذا الالتزام خلال المناقشات المتعلقة بإلغاء تصنيف الدول الراعية للإرهاب. وأكد المسؤول أن واشنطن تتوقع امتثال سوريا للعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.
وأضاف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن تشجع سوريا على إشراك شركاء موثوق بهم من شركات، وخاصة تلك الأمريكية، خلال عملية التعافي وإعادة الإعمار في البلاد. وبحسب المصدر السوري، أبلغ المسؤولون الأمريكيون نظراءهم في دمشق أن التوقف عن شراء النفط الروسي سيحسن فرص رفع تصنيف الدول الراعية للإرهاب بسرعة ودون تعقيدات إضافية.
تغييرات مرتقبة في قطاع الطاقة
أكد مسؤول سوري في قطاع الطاقة أن الحكومة بدأت بالفعل في البحث عن موردين جدد لتنويع مصادر الطاقة في البلاد. وأشار المصدر إلى توقعات بحدوث تغيير جذري في استراتيجية استيراد الطاقة، موضحاً أن إزالة تصنيف الدول الراعية للإرهاب ستمنح سوريا مرونة أكبر في بناء شبكة إمدادات متنوعة ومستقرة.
وتسعى دمشق من خلال هذه التحركات إلى تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة التي يفرضها نقص الطاقة، حيث ترى في الانفتاح على أسواق جديدة وشركاء دوليين مخرجاً للأزمة. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية تقييم الخطوات القادمة لضمان استقرار إمدادات الطاقة في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على الامتثال للمعايير الدولية المطلوبة لرفع العقوبات المفروضة منذ سنوات طويلة.
