استجابة عاجلة لحالة إنسانية في الإسكندرية
تمكن فريق التدخل السريع التابع لمديرية التضامن الاجتماعي في محافظة الإسكندرية من إنقاذ سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عاماً، كانت تفترش الطريق العام في منطقة العصافرة شرق المحافظة لمدة شهر كامل. جاء هذا التحرك الميداني استجابة لبلاغات تلقاها الفريق من مواطنين، حيث أبلغ المواطن "أ.ح.م" والمواطنة "ف.أ.ا" عبر تطبيق "واتساب" عن وجود السيدة في منطقة العصافرة "أبو خروف"، مما استدعى تحركاً فورياً من قبل المختصين لتقييم الحالة وتقديم الدعم اللازم.
أوضحت الدكتورة هالة عبد الرزاق جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، أن المديرية تعاملت مع البلاغ بجدية تامة، حيث وجهت بتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية الكاملة للسيدة وإنهاء معاناتها في الشارع. وأكدت المديرية في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء أن الفريق المختص انتقل إلى الموقع لإجراء البحث الميداني والاجتماعي للحالة، والوقوف على أسباب تواجدها في الطريق العام.
تفاصيل الواقعة والبحث الاجتماعي
كشفت المعاينة الميدانية التي أجراها فريق التدخل السريع أن السيدة، وتدعى "س.م.ع"، اضطرت لترك مسكنها المستأجر بعد انهيار أجزاء من سقف الشقة، مما جعلها غير صالحة للسكن بشكل آمن. وأظهر البحث الاجتماعي أن السيدة تتقاضى معاشاً شهرياً عن زوجها بقيمة 2000 جنيه، ورغم محاولات أهالي المنطقة مساعدتها في البحث عن شقة بديلة للإيجار، إلا أنها أبدت رغبة واضحة في الإقامة بدار رعاية توفر لها الخدمات الأساسية والرعاية الدائمة بدلاً من السكن بمفردها.
بناءً على رغبتها الشخصية ونتائج البحث الاجتماعي، تم التنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي لتوفير مكان مناسب لها في دار الهدايا للسيدات. وقد رافق فريق التدخل السريع السيدة لإتمام كافة الإجراءات الإدارية والطبية اللازمة لضمان سلامتها قبل دخولها الدار، حيث تم نقلها إلى مستشفى أبو قير العام لإجراء الفحوصات الطبية الشاملة وتحاليل الفيروسات المطلوبة للتأكد من حالتها الصحية.
تكاتف المجتمع المدني ومؤسسات الدولة
أشارت مديرية التضامن الاجتماعي إلى أن أهالي المنطقة الذين أبلغوا عن الحالة ساهموا بشكل فعال في تحمل كافة تكاليف ومصروفات إقامة السيدة في دار الرعاية. وتعتبر المديرية هذا الموقف نموذجاً للشراكة الناجحة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لدعم الفئات الأولى بالرعاية، وتوفير حياة كريمة وآمنة للمواطنين، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس قيم التكافل المجتمعي المتأصلة في المجتمع المصري.
تأتي هذه الواقعة في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي المستمرة للتعامل مع حالات المشردين وكبار السن بلا مأوى، من خلال فرق التدخل السريع المنتشرة في المحافظات. وتعمل هذه الفرق على رصد البلاغات الواردة عبر الخطوط الساخنة أو وسائل التواصل الاجتماعي، والتدخل الفوري لتقديم المساعدة، سواء عبر توفير دور رعاية أو تقديم دعم مادي وعيني، بما يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع وتوفير سبل العيش الكريم لهم في بيئة آمنة ومستقرة.
