مصلحة الضرائب تفعل الصكوك الضريبية بعائد 20 بالمئة

مصلحة الضرائب تفعل الصكوك الضريبية بعائد 20 بالمئة

تفعيل الصكوك الضريبية للممولين

أعلن سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، عن البدء في تفعيل الصكوك الضريبية التي كانت منصوصاً عليها في القانون سابقاً دون أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي. وأوضح فؤاد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي وزارة المالية لتقديم حزمة من التسهيلات الضريبية للممولين الملتزمين في مختلف القطاعات.

تستهدف هذه الصكوك جميع الممولين، سواء كانوا من الأفراد أو الشركات التابعة للقطاعين الحكومي والخاص. وأشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب إلى أن مدة هذه الصكوك تبلغ عاماً واحداً، وتعد وسيلة استثمارية اختيارية وليست إجبارية، حيث يقوم الممول بتمويلها وتُخصم قيمتها لاحقاً من مستحقاته الضريبية المستقبلية، مما يتيح له تسوية التزاماته الضريبية بعائد استثماري مجزٍ.

أهداف الصكوك والعائد الاستثماري

كشف سعيد فؤاد أن العائد الافتراضي على هذه الصكوك يصل إلى 20%، وهو عائد سنوي ثابت ومحدد وصفه بأنه أعلى من العوائد البنكية المباشرة. وأكد أن هذا النظام يهدف إلى تحقيق توازن اقتصادي، حيث يساهم في خفض فاتورة الدين العام للدولة وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، بالإضافة إلى تخفيف العبء المالي عن الممولين الملتزمين.

وشدد فؤاد على أن هذه الصكوك لا تُصنف كأداة اقتراض تقليدية للدولة، بل هي وسيلة تمويلية تمنح الممول ميزة الاستفادة من عائد مالي مقابل تسوية ضرائبه المستحقة مستقبلاً. وأوضح أن المصلحة أجرت دراسات وافية حول هذه الآلية لضمان فاعليتها، مؤكداً أنها لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية نظراً لاعتمادها على عائد سنوي ثابت ومحدد مسبقاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه ليس جهة إفتاء رسمية في هذا الشأن.

مزايا النظام الجديد للممولين والدولة

  • تسهيلات ضريبية: توفير وسيلة مرنة للممولين لتسوية التزاماتهم الضريبية المستقبلية.
  • عائد استثماري: الحصول على عائد سنوي ثابت يصل إلى 20%، وهو ما يعد ميزة تنافسية مقارنة بالأوعية الادخارية الأخرى.
  • دعم الاقتصاد الوطني: المساهمة في تقليل فاتورة الدين العام للدولة والحد من الحاجة إلى الاقتراض الخارجي.
  • الالتزام الضريبي: تعزيز ثقافة الالتزام لدى الممولين من خلال تقديم حوافز مادية مباشرة وملموسة.

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع تتبناها وزارة المالية لتطوير المنظومة الضريبية وتسهيل التعاملات بين المصلحة والممولين، مع التركيز على خلق أدوات مالية مبتكرة تخدم المصلحة العامة وتدعم الممولين الملتزمين في آن واحد. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إقبالاً من قبل الشركات والأفراد للاستفادة من هذه الصكوك كأداة لإدارة السيولة النقدية والوفاء بالالتزامات الضريبية في الوقت ذاته.