إصابة مراهق بأميبا آكلة للدماغ في كارولينا الشمالية

إصابة مراهق بأميبا آكلة للدماغ في كارولينا الشمالية

تفاصيل الحالة الصحية والتحقيقات الجارية

أعلنت وزارة الصحة في ولاية كارولينا الشمالية، يوم الخميس، عن رصد حالة إصابة لمراهق أمريكي بعدوى نيغليريا فوليري، وهي أميبا نادرة تُعرف بكونها آكلة للدماغ. وأكدت السلطات الصحية أن المراهق يخضع حالياً للرعاية الطبية اللازمة في أحد المراكز المتخصصة، دون أن تفصح عن هويته أو تقدم تحديثات إضافية حول استقرار حالته الصحية الراهنة. وتأتي هذه الحادثة بعد واقعة أخرى شهدها شهر أغسطس الجاري، حيث أدت إصابة مماثلة بطفلة إلى وفاتها، مما دفع الجهات المعنية لتكثيف جهودها في البحث والتقصي.

تواصل فرق التقصي الوبائي في الولاية إجراء تحقيقات موسعة لتحديد المصدر الدقيق الذي تعرض فيه المراهق لهذه الأميبا. وتُشير التقارير الطبية الأولية إلى أن هذا النوع من الكائنات الدقيقة ينمو ويزدهر بشكل أفضل في المياه العذبة الدافئة، بما في ذلك البحيرات والأنهار والبرك، خاصة في فترات ارتفاع درجات الحرارة. وتعمل السلطات على فحص المواقع المائية التي قد يكون المراهق قد زارها مؤخراً لتقييم المخاطر المحتملة وتوعية الجمهور.

طرق انتقال العدوى والمخاطر الصحية

شددت وزارة الصحة في بيانها على أن الإصابة بـ نيغليريا فوليري، والتي تُعرف علمياً باسم التهاب السحايا والدماغ الأميبي الأولي، لا تحدث نتيجة ابتلاع المياه الملوثة. وتنتقل العدوى حصراً عندما يتم دفع الماء الملوث بالأميبا إلى داخل الأنف بقوة، مما يسمح لها بالوصول إلى الدماغ والتسبب في أضرار جسيمة. وتزداد احتمالية حدوث ذلك خلال ممارسة أنشطة مائية محددة مثل الغوص، أو القفز في المياه، أو التزلج المائي، حيث يندفع الماء بشكل مباشر نحو الممرات الأنفية.

تعد هذه الإصابات نادرة للغاية في الولايات المتحدة، حيث تُسجل عادةً أقل من 10 حالات سنوياً على مستوى البلاد. ومع ذلك، تكمن خطورة هذه العدوى في سرعة تطورها الملحوظ بمجرد ظهور الأعراض الأولى، والتي تبدأ عادةً بصداع شديد، وشعور بالغثيان، وقيء، بالإضافة إلى ارتفاع في درجات الحرارة والحمى. وأوضحت المصادر الطبية أن الأعراض تتفاقم بسرعة لتشمل تيبساً في الرقبة، ونوبات صرع، وصولاً إلى الدخول في غيبوبة، حيث تؤدي الإصابة في الغالب إلى الوفاة في غضون 5 أيام تقريباً من بدء ظهور العلامات السريرية، مما يجعل التشخيص المبكر والوقاية أمراً بالغ الأهمية للتعامل مع هذه العدوى النادرة والقاتلة.