ثروت الخرباوي ينتقد خطاب الإخوان تجاه إسرائيل

ثروت الخرباوي ينتقد خطاب الإخوان تجاه إسرائيل

اتهامات بتبني روايات إسرائيلية

انتقد ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، اعتماد جماعة الإخوان في خطابها الإعلامي على نقل ما تنشره وسائل إعلام إسرائيلية وتقديمه للجمهور كحقائق. وأوضح الخرباوي خلال برنامج "نظرة" على قناة "صدى البلد" مع الإعلامي حمدي رزق، أن هناك حالة من الترديد لتصريحات وتغريدات لشخصيات إسرائيلية مثل إيدي كوهين دون التحقق من دقتها أو سياقها.

وأشار الخرباوي إلى أن هذه الظاهرة باتت واضحة بشكل أكبر في الآونة الأخيرة، حيث يتم نقل تصريحات إسرائيلية وإعادة صياغتها للترويج لها داخل أوساط الجماعة. واستشهد في حديثه بما أثير حول مظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب، معتبراً أن هذا النهج يعكس خللاً في التعامل مع المعلومات والبيانات الإعلامية.

صراعات داخلية وانقسامات

تطرق الخرباوي إلى الانقسامات الحالية بين معسكري الجماعة في إسطنبول ولندن، واصفاً أسلوب التعامل بين الطرفين بـ "الأسلحة القذرة" التي تتضمن الكذب على القواعد والأتباع. وأكد أن هذه الصراعات تعكس أزمة عميقة داخل التنظيم، حيث يسعى كل طرف لتشويه الآخر عبر استخدام أدوات إعلامية غير دقيقة.

وأشار الخرباوي إلى أن بعض عناصر الجماعة يميلون إلى تصوير الانتقادات الموجهة للقيادات كاستهداف ديني، بدلاً من مناقشة الوقائع والأحكام القضائية المرتبطة بهم. وشدد على أن تبرير الأخطاء عبر تحويلها إلى قضايا دينية لا يعفي أصحابها من المسؤولية أو الحساب القانوني، داعياً إلى ضرورة النظر إلى الحقائق المجردة بعيداً عن الشعارات.

مواقف الجماعة السياسية

استعرض الخرباوي مواقف الجماعة خلال فترة حكم محمد مرسي، مشككاً في مدى اتساق تلك المواقف السياسية السابقة مع الخطاب الذي تتبناه الجماعة في الوقت الراهن تجاه إسرائيل. وأثار تساؤلات حول التناقض بين الخطاب السياسي الذي كانت تتبناه الجماعة أثناء وجودها في السلطة وبين ما تروجه حالياً من مواقف.

ويؤكد الخرباوي أن هذا التباين في المواقف يكشف عن ازدواجية في التعامل مع القضايا الوطنية والإقليمية، مما يضعف مصداقية الجماعة أمام قواعدها. وتظل هذه الانتقادات جزءاً من رؤية الخرباوي المستمرة في تحليل هيكلية الجماعة وأدائها السياسي والإعلامي، معتبراً أن مراجعة التاريخ السياسي للجماعة ضرورية لفهم التحولات الحالية في خطابها تجاه القضايا الحساسة، خاصة في ظل استمرار الانقسامات التنظيمية التي تعصف بكيان الإخوان وتؤثر على تماسكها الداخلي وقدرتها على تقديم خطاب سياسي متسق أمام الرأي العام.