توسيع الطاقة الاستيعابية في الساحل الشمالي
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الوزارة استحدثت إطاراً تشريعياً لدمج الوحدات السكنية ومنتجعات الإجازات ضمن الطاقة الاستيعابية الرسمية للقطاع الفندقي. وأوضح الوزير في تصريحات لبرنامج "الحياة اليوم" أن المنظومة الجديدة ضمت حتى الآن نحو ألف وحدة، تشمل مباني كاملة وشققاً منفردة ومجموعات عقارية، مع توقعات بزيادة هذا العدد بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة لتعزيز قدرة المنطقة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار.
تستهدف الوزارة استقبال ما بين 250 و260 ألف سائح أجنبي خلال العام الحالي، معتمدة على تنوع منافذ الوصول الجوي عبر مطارات العلمين، ومرسى مطروح، وبرج العرب، وسفنكس. وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية الحالية تركز على ربط البرامج السياحية بين زيارة المعالم الأثرية في القاهرة، مثل أهرامات الجيزة والمتحف المصري، والاستجمام في الساحل الشمالي.
ضوابط ومعايير الاعتماد الفندقي
شدد الوزير على أنه لن يُسمح باستقبال السياح في الموسم الصيفي القادم إلا عبر منشآت ووحدات حاصلة على اعتماد رسمي من الوزارة. وتخضع هذه الوحدات لمعايير صارمة تتعلق بالأمن، والسلامة، والنظافة، مقابل رسوم رمزية تضمن استدامة جودة الخدمات المقدمة للنزلاء، وهو ما يهدف إلى تقنين أوضاع الوحدات السكنية التي يفضل قطاع عريض من السياح الإقامة فيها.
مؤشرات نمو حركة السياحة الوافدة
شهدت حركة الطيران العارض (الشارتر) نمواً ملحوظاً في المنطقة، حيث سجل مطار العلمين زيادة بنسبة 32% خلال شهري مايو ويونيو، بينما بلغت نسبة النمو بمطار مرسى مطروح نحو 26%، وذلك استكمالاً للقفزة القياسية التي تحققت العام الماضي بنسبة تجاوزت 540%. وأشار الوزير إلى أن قاعدة الجنسيات القادمة للمنطقة اتسعت لتشمل زواراً من روسيا، وبولندا، وإيطاليا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وبيلاروسيا، إلى جانب دول أخرى من شرق وغرب أوروبا.
تتضمن خطط الوزارة المستقبلية التركيز على جذب حصة أكبر من أسواق أوروبا الغربية، مع إيلاء اهتمام خاص للسوق البولندي الذي يتميز بقدرة إنفاقية عالية. وتعمل الوزارة حالياً على تعزيز هذه المكاسب من خلال تحسين البنية التحتية والخدمات الفندقية المقدمة، لضمان استمرارية تدفق السياح وتنوع الأسواق المصدرة للحركة السياحية إلى مصر.
