مطالبة بتغيير السياسة النقدية
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن بيانات الوظائف لشهر أغسطس الماضي جاءت أفضل من التوقعات. وأكد ترامب عبر منصته تروث سوشيال أن الأداء الاقتصادي القوي لا ينبغي أن يقابل بإجراءات تقييدية خوفاً من التضخم، معتبراً أن هذه السياسات تعيق الزخم الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد.
وأشار ترامب إلى أن أرقام الوظائف الأخيرة كانت استثنائية، وكان من المفترض أن تؤدي إلى صعود في سوق الأسهم، إلا أن السوق شهد تراجعاً على غير المتوقع. وأوضح أن هناك وهماً سائداً منذ خمسة وعشرين عاماً مفاده أن تحسن المؤشرات الاقتصادية يستوجب إجراءات تقييدية للسيطرة على التضخم، وهو ما يراه ترامب عائقاً أمام تحقيق الازدهار الحقيقي.
انتقاد لآليات السوق والنمو
انتقد ترامب تراجع سوق الأسهم رغم صدور أرقام إيجابية للوظائف، معتبراً أن السياسات الحالية تضعف الاقتصاد. وأضاف: النمو لا يسبب التضخم، مشدداً على ضرورة استهداف معدلات نمو للناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 15% و20% بدلاً من المستويات الحالية التي تتراوح بين 2% و4%.
ويرى الرئيس الأمريكي أن الإدارة الحالية تسعى لإيقاف الزخم الصعودي في كل مرة يتم فيها تحقيق نجاح اقتصادي. وأكد أن الاقتصاد الأمريكي يمتلك القدرة على أن يكون أقوى بكثير مما هو عليه الآن، داعياً المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي إلى التصرف بذكاء ووطنية في ظل القيادة الجديدة للمجلس.
رؤية ترامب للاقتصاد والديون
- خفض الفائدة سيساهم في سداد ديون الولايات المتحدة.
- السياسات الحالية تضع أمريكا في وضع غير عادل.
- دعوة الاحتياطي الفيدرالي للعمل بذكاء ووطنية.
ولوح ترامب بإمكانية اتخاذ إجراءات تجارية حازمة، حيث هدد بوقف التعامل التجاري مع الدول التي تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً معها كبديل للرسوم الجمركية، وذلك في حال لم يتم خفض أسعار الفائدة. وأكد ترامب رفضه القاطع لاستمرار الوضع الراهن الذي يحد من الازدهار الاقتصادي الحقيقي، مشدداً على أنه لن يسمح باستمرار السياسات التي تضع الولايات المتحدة في وضع غير عادل على نحو كبير.
وتأتي هذه التصريحات في إطار ضغوط مستمرة يمارسها ترامب على السياسة النقدية الأمريكية، حيث يربط بشكل مباشر بين انخفاض الفائدة والقدرة على سداد الديون الوطنية. ويشدد ترامب في خطابه على أن التوجهات الحالية للاحتياطي الفيدرالي تتناقض مع متطلبات النمو الاقتصادي، مطالباً بضرورة تغيير هذا النهج لضمان استمرارية النجاحات التي تحققها مؤشرات العمل والتوظيف في البلاد.
