إجراءات جديدة لتقييد المواطنة بالولادة
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرين تنفيذيين يهدفان إلى توسيع دائرة الفئات غير المؤهلة للحصول على الجنسية الأمريكية بموجب حق الولادة، بالإضافة إلى حظر ما يُعرف بـسياحة الولادة. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الإدارة الأمريكية لتشديد سياسات الهجرة، حيث يُعد تقييد حق المواطنة بالولادة أحد أبرز أولويات ترامب في إطار حملته الشديدة لتقييد الهجرة إلى البلاد.
تحديات قانونية سابقة ومسارات الإدارة
سبق للمحكمة العليا الأمريكية أن رفضت مسعىً مماثلاً لترامب في يونيو الماضي، مما دفعه حينها إلى مطالبة الكونجرس بالتدخل لتعديل التشريعات القائمة لمنع الحصول تلقائياً على الجنسية. وتؤكد الأوامر الجديدة إصرار الإدارة الأمريكية على تجاوز العقبات القضائية والتشريعية التي واجهت هذا الملف سابقاً، في محاولة لفرض واقع جديد يتماشى مع رؤية الإدارة لضبط الحدود والسيادة الوطنية.
الوضع القانوني واللوائح الفيدرالية
لا يوجد قانون فيدرالي يمنع سياحة الولادة بشكل مباشر، إلا أن لائحة اتحادية صدرت عام 2020 خلال الولاية الأولى لترامب تحظر استخدام تأشيرات السياحة والأعمال لغرض الحصول على الجنسية للمولود. ويواجه المتورطون في هذه المخططات ملاحقات قضائية مستمرة بتهم التزوير والجرائم ذات الصلة بانتهاك قوانين تأشيرات الدخول والإقامة في الولايات المتحدة.
أرقام حول الظاهرة والمواليد
تفتقر السجلات الرسمية إلى أرقام دقيقة تحصي عدد الأجانب القادمين لهذا الغرض أو التكلفة المالية المترتبة على دافعي الضرائب، إلا أن هناك تقديرات بحثية متاحة:
- قدر مركز دراسات الهجرة، الذي يدعم خفض معدلات الهجرة، في تحليل أجراه عام 2020 أن ما بين 20 ألفاً و25 ألف امرأة قدمن إلى أمريكا بغرض الولادة خلال فترة عام كامل بين عامي 2016 و2017.
- بلغ إجمالي عدد المواليد في الولايات المتحدة نحو 3.6 مليون مولود خلال عام 2025.
تستمر هذه القضية في إثارة نقاشات واسعة حول سياسات الهجرة، خاصة مع تزايد التركيز على الموارد العامة وتأثيرات الهجرة غير المباشرة على النظام الاجتماعي. وتظل الملاحقات القانونية ضد الشركات والأفراد الذين يسهلون هذه الممارسات أداة رئيسية تستخدمها السلطات للحد من هذه الظاهرة في ظل غياب تشريع فيدرالي صريح ينهي حق المواطنة بالولادة بشكل كامل ومباشر.
