ترامب يعتزم دعم الجمهوريين بـ 401 مليون دولار

ترامب يعتزم دعم الجمهوريين بـ 401 مليون دولار

استراتيجية ترامب لدعم المرشحين الجمهوريين

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده لتوظيف جزء من الأموال الضخمة التي جمعتها حملته السياسية لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر. وفي تصريحات أدلى بها لموقع «بانشبول نيوز» ونُشرت يوم الجمعة، رد ترامب بالإيجاب على تساؤلات حول إمكانية تخصيص أموال من لجنة العمل السياسي التابعة له «اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا) لصالح مرشحي حزبه. وأوضح ترامب في المقابلة أنه يمتلك صلاحية إنفاق هذه الموارد على أي وجه يراه مناسباً تقريباً، مشدداً على التزامه بمساعدة الجمهوريين في معاركهم الانتخابية القادمة.

تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للحزب الجمهوري، حيث يمتلك ترامب في رصيد حملته نحو 401 مليون دولار جمعها من تبرعات سياسية. وكانت تقارير لوكالة «بلومبرغ» قد أشارت إلى أن ترامب لم يكن قد اعتمد خطة واضحة لإنفاق هذه الأموال حتى الأسبوع الماضي، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بين حلفائه من بقاء هذه الموارد المالية معطلة بينما يقترب موعد الاستحقاق الانتخابي الذي يحدد موازين القوى في الكونغرس.

تحديات الحزب الجمهوري في الكونغرس

يواجه الحزب الجمهوري سباقاً انتخابياً صعباً للحفاظ على أغلبيته الحالية في مجلسي النواب والشيوخ، وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة. وتتأثر شعبية الحزب والرئيس ترامب بعدة ملفات داخلية وخارجية، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران، مما يضع الأغلبية الجمهورية في موقف دفاعي أمام المنافسين الديمقراطيين.

تشير البيانات الصادرة عن موقع «Decision Desk HQ» المتخصص في التوقعات الانتخابية إلى احتمالية فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب بنسبة تصل إلى 59 بالمئة. وبحسب هذه التوقعات، قد يحصل الديمقراطيون على 224 مقعداً مقابل 211 مقعداً للجمهوريين، مما يهدد الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الجمهوريون حالياً في المجلس.

أما في مجلس الشيوخ، فيحتفظ الجمهوريون حالياً بـ 53 مقعداً مقابل 47 مقعداً للديمقراطيين. وتعد هذه المعركة الانتخابية حاسمة، حيث يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية لقلب موازين القوى والسيطرة على المجلس. وتأتي تعهدات ترامب بضخ الأموال في هذا التوقيت كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز فرص حزبه في هذه الولايات والدوائر الانتخابية المحتدمة، في محاولة لتغيير مسار التوقعات الحالية التي تشير إلى تراجع فرص الحزب الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على السلطة التشريعية.