مخاطر جيولوجية تهدد السواحل
أفادت بيانات المعهد الجيولوجي بأن الشواطئ الإسرائيلية المطلة على البحر المتوسط تواجه مخاطر محتملة لحدوث موجات تسونامي. وأوضحت التقارير أن انخفاض تضاريس المدن الساحلية يجعلها عرضة للفيضانات البحرية في حال وقوع زلازل قوية تحت قاع البحر، مؤكدة أن هذه الشواطئ ليست بمعزل عن المخاطر التي ضربت المنطقة في أزمنة سابقة.
وتتشكل موجات التسونامي إثر حركة إزاحية عنيفة في قاع البحر، مما يدفع كميات مائية هائلة تتحول إلى سلاسل من الأمواج. وتتميز هذه الأمواج بتباطؤ سرعتها وارتفاعها الكبير عند اقترابها من الشاطئ، مما يسمح لها باجتياح الأراضي المنبسطة وتشكيل تهديد مباشر للمناطق الساحلية.
سجل تاريخي للنشاط التكتوني
وثق التاريخ الجيولوجي لشرق المتوسط وقوع نحو 22 حادثة تسونامي، تأثرت السواحل الإسرائيلية بـ 10 منها. ويعد زلزال بحر إيجة عام 1956 من أبرز تلك الحوادث، حيث وصلت أمواجه إلى ميناء يافا، وفقاً لما نقله موقع "آي 24 نيوز" العبري.
ويشير الخبراء إلى أن النشاط التكتوني في حوض المتوسط قادر على توليد أمواج تنتقل لمسافات شاسعة وتخترق اليابسة. ويظل هذا الخطر قائماً حتى وإن كان مركز الهزة الأرضية أو الانزلاقات الصخرية المائية بعيداً عن الشواطئ، مما يستدعي مراقبة مستمرة للنشاط الزلزالي في المنطقة.
المدن والمنشآت الأكثر عرضة للخطر
تتركز التهديدات في المدن الساحلية الكبرى التي تعد الأكثر عرضة للدمار الميداني في حال وقوع تسونامي، وتشمل القائمة:
- حيفا
- تل أبيب يافا
- أشدود
- أشكلون
كما حذرت التقارير من أن هذه الأمواج قد تلحق أضراراً بالغة بالمنشآت الاستراتيجية الحيوية، بما في ذلك الموانئ ومحطات توليد الطاقة ومرافق تحلية المياه. ولا تقتصر المخاطر على المباني الساحلية فحسب، بل تمتد لتشمل شبكات الطرق والسكك الحديدية التي قد يتعطل عملها، مما يؤدي إلى آثار سلبية تمتد للمناطق البعيدة عن الساحل.
وتشير التقديرات الجيولوجية إلى أن طبيعة التضاريس المنخفضة في هذه المدن تزيد من احتمالية تضرر البنية التحتية الحساسة. وتعمل الجهات المختصة على تقييم هذه المخاطر لضمان جاهزية المنشآت الاستراتيجية في مواجهة أي نشاط تكتوني مفاجئ قد يضرب حوض البحر المتوسط في المستقبل.
