أمر قضائي بدفع تكاليف قانونية
ألزمت المحكمة العليا في بريطانيا الأمير هاري، دوق ساسكس، وستة شخصيات بارزة بدفع مبلغ 9.54 مليون جنيه إسترليني كدفعة مؤقتة لصالح دار أسوشيتد نيوزبيبرز (ANL)، الناشرة لصحيفة ديلي ميل. يأتي هذا القرار عقب رفض المحكمة لدعوى قضائية رفعها المدعون بتهمة انتهاك الخصوصية، حيث قرر القاضي نيكولين تحميل المدعين جزءاً كبيراً من التكاليف القانونية التي تكبدتها الدار الناشرة خلال مراحل التقاضي.
تضم قائمة المدعين إلى جانب الأمير هاري كلاً من سير إلتون جون وزوجه ديفيد فورنيش، والممثلة إليزابيث هيرلي، والممثلة سادي فروست، والسياسي سير سايمون هيوز، والبارونة دورين لورانس. وقد حدد القاضي يوم الجمعة المقبل موعداً نهائياً لسداد هذه الدفعة الأولى، في خطوة تعكس صرامة المحكمة في التعامل مع مسار هذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط القانونية والإعلامية البريطانية.
خلفية القضية ومهلة الاستئناف
تعود جذور النزاع إلى دعوى قضائية اتهمت دار النشر بجمع معلومات بطرق غير قانونية، وهي الدعوى التي ردها القاضي نيكولين في السابع من يوليو الماضي. ورغم رفض الدعوى، منحت المحكمة المدعين مهلة زمنية تنتهي في الثاني من أكتوبر المقبل لتقديم طلب استئناف رسمي ضد القرار، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام تطورات قانونية إضافية في هذا الملف المعقد.
انتقد القاضي نيكولين بشدة أسلوب تقديم الادعاءات، واصفاً إياها بأنها غير معقولة بدرجة عالية. وأشار القاضي باستنكار إلى أن المدعين لم يسحبوا الادعاءات الخطيرة المتعلقة بالتحايل أو الإجرام بشكل طوعي حتى بعد تراجعهم عن إثباتها، معتبراً أن هذا السلوك يمثل تصرفاً غير انضباطي يستوجب تحميل الخاسر تكاليف قانونية مرتفعة تفوق المبالغ التي تم الاتفاق عليها عادة قبل بدء المحاكمات.
توقعات التكاليف الإجمالية والتعويضات
تثير التكاليف الإجمالية للقضية جدلاً قانونياً، حيث قد تصل الفاتورة النهائية إلى 34.5 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن القاضي نيكولين وصف هذا الرقم بأنه مبالغ فيه على نحو ظاهري، إلا أنه رفض في الوقت ذاته فرض حد أقصى للتعويضات، مفضلاً تقييم التكاليف على أساس التعويض الكامل لصالح الناشر.
يواجه المدعون الآن احتمال دفع مبالغ إضافية كبيرة، حيث يغطي التأمين الخاص بهم مبلغ 16.2 مليون جنيه إسترليني فقط من إجمالي التكاليف المحتملة. وهذا يعني أنهم قد يكونون عرضة لدفع فارق مالي يصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يضعهم أمام تحدٍ مالي ضخم في حال استمرار مسار القضية أو تأييد المحكمة لتقديرات التكاليف النهائية التي تطالب بها دار أسوشيتد نيوزبيبرز.
