زيادة تاريخية في الإنفاق العسكري الأمريكي
أعلن الكاتب الصحفي أحمد رفعت عن نجاح الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب في الحصول على موافقة لرفع موازنة الجيش الأمريكي، لتتجاوز بذلك حاجز التريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وجاءت هذه التصريحات خلال تغطية خاصة عبر قناة صدى البلد، شارك فيها الإعلاميان أحمد دياب ومحمد جوهر، حيث سلط رفعت الضوء على الأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار المالي الضخم.
وأوضح رفعت أن معدلات الزيادة في الموازنة العسكرية الأمريكية الجديدة باتت تتخطى بشكل واضح إجمالي ميزانيات الدفاع لكل من الصين وروسيا، مما يعكس توجهاً أمريكياً لتعزيز القدرات العسكرية واللوجستية على نطاق عالمي. وتعد هذه الخطوة تحولاً نوعياً في السياسة المالية الدفاعية للولايات المتحدة، حيث تضع أرقاماً غير مسبوقة في تاريخ الإنفاق العسكري الأمريكي، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية الكامنة وراء هذا التوسع المالي الكبير في ظل التوترات الدولية الراهنة.
التقديرات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط
وفي سياق تحليله للتداعيات الإقليمية، تناول رفعت التقديرات المتعلقة بالعمليات العسكرية المحتملة في المنطقة، مشيراً إلى أن أي سيناريو لغزو بري لإيران يتطلب قدرات عسكرية ضخمة تتجاوز بكثير حجم القوات الأمريكية الحالية المتمركزة في المنطقة. وأكد أن القوة الحالية التي تقدر بنحو 50 ألف جندي أمريكي، حتى وإن كانت تضم وحدات من قوات النخبة، لا تعتبر كافية لتنفيذ عمليات برية واسعة النطاق في ظل الجغرافيا المعقدة والقدرات الدفاعية الإيرانية.
وأضاف رفعت أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة يتمثل في الخسائر البشرية المحتملة في القواعد العسكرية، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي يظهر حساسية عالية تجاه مقتل جنوده في هذه القواعد. واعتبر أن هذا التأثر المباشر بالخسائر البشرية يمثل نقطة ضغط رئيسية على صناع القرار في واشنطن، مقارنة بالجانب الإيراني الذي يمتلك قدرة على تحمل الخسائر الميدانية دون أن تؤدي بالضرورة إلى تراجع في مواقفه الاستراتيجية. وتأتي هذه القراءة التحليلية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والحذر، وسط تساؤلات حول مدى انعكاس الزيادة في الموازنة العسكرية على التواجد الميداني الأمريكي في الشرق الأوسط، وما إذا كانت واشنطن تعتزم تعزيز قواعدها أو إعادة تموضع قواتها بناءً على التطورات السياسية والأمنية المتسارعة، وهو ما يظل رهناً بالقرارات الاستراتيجية التي ستتخذها الإدارة الأمريكية في المرحلة المقبلة.
