تفاصيل جريمة مقتل عامل بالإسكندرية
شهدت محافظة الإسكندرية واقعة جنائية مأساوية تعود وقائعها إلى عام 2017، حيث أقدمت زوجة تدعى ريهام على التخطيط لقتل زوجها المدعو محمد بمساعدة عشيقها وآخرين. بدأت القصة في أواخر عام 2016، عندما تزوج الضحية من المتهمة بعد ترشيحها من قبل إحدى قريباته، دون أن يكون على دراية بارتباطها العاطفي بشخص آخر، حيث تمت الزيجة تحت ضغوط عائلية تعرضت لها الزوجة.
لم تدم الحياة الزوجية طويلاً، إذ سرعان ما نشبت خلافات حادة بين الزوجين أدت إلى مغادرة الزوجة لمنزل الزوجية وعودتها إلى بيت أسرتها. وخلال تلك الفترة، استأنفت الزوجة تواصلها مع عشيقها، واتفقا على التخلص من الزوج مقابل مبلغ مالي قدره 1500 جنيه، مع وعود بالزواج من العشيق بعد إتمام الجريمة والاستيلاء على مسكن الزوجية.
خطة الاستدراج والتنفيذ
لإتمام مخططها الإجرامي، تظاهرت الزوجة برغبتها في العودة إلى منزل الزوجية وإصلاح العلاقة، وهو ما قبله الزوج أملاً في استقرار حياتهما. قامت الزوجة باستدراج زوجها إلى شقة سكنية بدعوى تسوية خلافات مع سيدة أخرى، ليجد الزوج نفسه في مواجهة عشيق زوجته وشخصين آخرين وسيدة كانت متواجدة في المكان.
وفقاً للتحريات الرسمية، تعرض الزوج لهجوم مباغت، حيث تلقى ضربة قوية على رأسه باستخدام عصا خشبية، تلاها طعنات بسلاح أبيض سددها العشيق، بينما شاركت الزوجة في كتم أنفاسه، وتولت متهمة أخرى تقييد قدميه بالحبال. بعد تأكدهم من وفاته، قام الجناة بتقطيع جثمان الضحية إلى أجزاء ووضعها داخل حقيبة سفر تم شراؤها خصيصاً لهذا الغرض، ثم توجهوا بواسطة مركبة توك توك إلى منطقة خورشيد وألقوا بالأشلاء في ترعة المحمودية، وتخلصوا من أدوات الجريمة في مياه الترعة بمنطقة البيضا التابعة لمركز كفر الدوار.
كشف ملابسات الواقعة
تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف غموض الحادث بعد العثور على جثة مجهولة الهوية لرجل في العقد الثالث من العمر، مقيد اليدين وبها آثار طعنات وقطع. ومن خلال إجراء التحريات وفحص البلاغات، تم تحديد هوية المجني عليه، وتبين أنه الزوج الذي اختفى بعد زواجه بشهر واحد فقط.
بمواجهة الزوجة بالنتائج التي توصلت إليها التحقيقات، اعترفت بارتكاب الجريمة بالاتفاق مع عشيقها، كما كشفت التحريات أن العشيق استعان باثنين من أصدقائه لتنفيذ العملية مقابل مبلغ 3500 جنيه لتوفير الأدوات اللازمة. نجحت قوات الأمن في ضبط المتهمين جميعاً، بالإضافة إلى التحفظ على الأدوات المستخدمة في الجريمة، وهي العصا الخشبية وسلاح أبيض وملابس ملطخة بالدماء، وتمت إحالة القضية إلى الجهات القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الجناة.
