خفر السواحل اليمني يعترض ناقلة نفط مخالفة

خفر السواحل اليمني يعترض ناقلة نفط مخالفة

تفاصيل اعتراض الناقلة نيريدا

أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية، اليوم الأحد، عن نجاح قواتها في اعتراض ناقلة النفط نيريدا (رقم IMO 9163269) في مياه خليج عدن، وذلك في عملية أمنية تهدف إلى ضبط الملاحة البحرية. وأوضحت المصلحة في بيان رسمي أن الناقلة، التي ترفع علم جزر القمر، كانت قد غادرت للتو ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة الميليشيا الحوثية، حيث قامت بتفريغ شحنتها النفطية دون الحصول على أي موافقات مسبقة من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الناقلة لم تلتزم بالمسارات المعتمدة أو الإجراءات القانونية، حيث لم تمر عبر آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) المعمول بها لضمان سلامة وتدفق الشحنات البحرية في المنطقة. وتعد هذه الحادثة جزءاً من سلسلة تحديات تواجهها السلطات اليمنية في مراقبة الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، والتي تُستخدم أحياناً في عمليات نقل مشبوهة تتجاوز الرقابة الحكومية والدولية.

مخالفات أمنية وتجاوزات قانونية

كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها مصلحة خفر السواحل عن سجل حافل بالمخالفات التي ارتكبتها الناقلة نيريدا خلال رحلتها الأخيرة، مما يضعها تحت طائلة المساءلة القانونية. وتتضمن قائمة التجاوزات المرصودة ما يلي:

  • تعمد إيقاف نظام التتبع الآلي (AIS) لفترات طويلة خلال مسارها لتضليل الرقابة البحرية، قبل أن تظهر إشارتها لفترة وجيزة جنوب الحديدة.
  • دخول ميناء رأس عيسى وتفريغ الشحنة دون أي تنسيق مع السلطات الرسمية أو الحصول على تصاريح الملاحة اللازمة.
  • إدراج الناقلة ضمن قائمة السفن الخاضعة للعقوبات الأمريكية، مما يعزز الشبهات حول طبيعة نشاطها التجاري.
  • محاولة التملص من دوريات خفر السواحل ورفض الامتثال لأوامر التوقف المباشرة عند اعتراضها في خليج عدن.

وتصاعد الموقف الأمني عندما أقدم حراس مسلحون كانوا على متن الناقلة على إطلاق النار باتجاه زورق الدورية التابع لخفر السواحل اليمني في محاولة لمنع عملية التفتيش. ورغم هذا العدوان، استمرت قوات خفر السواحل في ملاحقة السفينة حتى أجبرتها على الامتثال للنداءات الرسمية والتوقف التام. وقد تم اقتياد الناقلة وطاقمها تحت حراسة مشددة إلى ميناء عدن، حيث بدأت السلطات المختصة إجراءاتها القانونية لاستكمال التحقيقات في هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات المترتبة على هذه الخروقات الجسيمة للقوانين البحرية الدولية والسيادة اليمنية.