ارتفاع ضحايا غرق سفينة في زيمبابوي إلى 72 شخصاً

ارتفاع ضحايا غرق سفينة في زيمبابوي إلى 72 شخصاً

تطورات حصيلة ضحايا غرق السفينة في بحيرة كاريبا

أعلنت السلطات في زيمبابوي عن ارتفاع حصيلة ضحايا حادث غرق السفينة في بحيرة كاريبا الاصطناعية، الواقعة في شمال البلاد، لتصل إلى 72 شخصاً. وتأتي هذه الحصيلة المحدثة بعد أن كانت التقارير الأولية تشير إلى مقتل 68 شخصاً، في تطور يعكس صعوبة عمليات البحث والانتشال المستمرة في موقع الحادث منذ وقوعه يوم 11 أغسطس.

وتعد بحيرة كاريبا واحدة من أكبر البحيرات الاصطناعية في العالم، وتعتمد عليها حركة النقل المائي بشكل كبير، إلا أن هذا الحادث المأساوي سلط الضوء على مخاطر الملاحة في ظل الظروف الجوية المتقلبة. وتؤكد التقارير الرسمية أن السفينة تعرضت للغرق نتيجة لهبوب رياح قوية ومفاجئة ضربت المنطقة، مما أدى إلى فقدان السيطرة عليها وغرقها بمن عليها.

تحديات تحديد أعداد الركاب والناجين

تواجه فرق الإنقاذ والشرطة الزيمبابوية تحديات لوجستية كبيرة في تحديد العدد الدقيق للأشخاص الذين كانوا على متن السفينة لحظة وقوع الحادث. وأوضحت قناة ZBC الزيمبابوية، نقلاً عن مصادر في الشرطة، أن العديد من الركاب، بمن فيهم أطفال، صعدوا إلى السفينة دون الحصول على تذاكر رسمية، مما يجعل من الصعب حصر الأعداد الحقيقية للمتواجدين على متنها بموجب سجلات الركاب التقليدية.

وتشير التقديرات الأولية المستقاة من التحقيقات الجارية إلى أن السفينة كانت تقل أكثر من 160 شخصاً لحظة غرقها. وفي المقابل، نجحت فرق الإنقاذ والفرق الميدانية في انتشال 77 ناجياً حتى الآن، حيث يتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم ونقلهم إلى المراكز الصحية القريبة لتلقي العلاج.

استمرار عمليات الإغاثة والتعرف على الضحايا

تستمر جهود الإغاثة والبحث في موقع الحادث بشكل مكثف، حيث تشارك فرق متخصصة في عمليات الغوص والبحث عن المفقودين في أعماق البحيرة. وبالتوازي مع ذلك، تعمل السلطات المختصة على إجراءات التعرف على هويات الضحايا الذين تم انتشالهم، وهي عملية تتطلب وقتاً طويلاً نظراً لظروف الحادث وتوزع الضحايا في مساحات مختلفة من البحيرة.

وتشرف الأجهزة الأمنية في زيمبابوي على سير التحقيقات للتأكد من كافة ملابسات الحادث، مع التركيز على إجراءات السلامة المتبعة في النقل المائي. وتعتبر هذه الفاجعة واحدة من الحوادث البحرية الأكثر دموية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول معايير السلامة والالتزام بالحمولة القانونية للسفن العاملة في بحيرة كاريبا. وستظل السلطات في حالة استنفار حتى الانتهاء من عمليات البحث والتمشيط الكامل لموقع الغرق، مع استمرار التنسيق بين الجهات المحلية والفرق الميدانية لضمان عدم وجود مفقودين آخرين في مياه البحيرة.