الآثار تتعامل مع تجمع مياه خلف جامع أحمد بن طولون

الآثار تتعامل مع تجمع مياه خلف جامع أحمد بن طولون

تدخل ميداني لحماية جامع أحمد بن طولون

أعلن المجلس الأعلى للآثار عن اتخاذ إجراءات فورية ومكثفة للتعامل مع تجمع للمياه في منطقة قلعة الكبش، التي تقع مباشرة خلف جامع أحمد بن طولون الأثري في حي السيدة زينب بالقاهرة. وجاء هذا التحرك في إطار حرص الوزارة على المتابعة المستمرة للمناطق الأثرية وضمان سلامة المباني التاريخية من أي مخاطر بيئية أو فنية قد تهدد بنيتها الإنشائية.

وأوضح المجلس في بيان رسمي أن تجمع المياه نتج بشكل مباشر عن حدوث انسداد في بعض مواسير الصرف الصحي المحيطة بالمنطقة، مما أدى إلى تراكم كميات من المياه في المساحة الملاصقة للجامع، والمعروفة بـ "الزيادة" الخاصة بالمبنى الأثري. وقد استدعى الموقف تدخلاً سريعاً لمنع تسرب هذه المياه إلى أساسات الجامع أو التأثير على واجهاته التاريخية.

إجراءات فنية لشفط المياه وصيانة الصرف

فور تلقي البلاغ، انتقلت يمنى صلاح الدين، مدير عام مناطق آثار جنوب القاهرة، على رأس فريق عمل متخصص من المفتشين والأثريين إلى موقع تجمع المياه لمتابعة الموقف ميدانياً. وقد شملت التدخلات الفنية التي تم تنفيذها على الأرض ما يلي:

  • الدفع بعدد من عربات شفط المياه المتخصصة لإزالة التجمعات المائية بشكل كامل من المنطقة.
  • العمل على تسليك مواسير الصرف الصحي التي تسببت في الانسداد لضمان عدم تكرار المشكلة.
  • إجراء معاينات فنية دقيقة للموقع للتأكد من عدم وجود أي تسرب أو تأثير سلبي على سلامة الجامع الأثري.
  • تطهير المساحات المحيطة بالجامع لضمان جفاف الأرضية والحفاظ على الحالة الإنشائية للمبنى.

وأكد المجلس الأعلى للآثار أن الفرق الفنية تواصل متابعة الوضع ميدانياً بشكل دوري، لضمان استقرار حالة المنطقة الأثرية ومنع حدوث أي أضرار مستقبلية. كما شدد المجلس على التزامه باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على التراث المعماري للجامع، الذي يعد أحد أبرز المعالم الإسلامية في القاهرة، مؤكداً أن العمليات تمت بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان معالجة جذور المشكلة في شبكة الصرف الصحي المحيطة بالموقع.

وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع يتبعها المجلس الأعلى للآثار للتدخل السريع في حالات الطوارئ التي قد تواجه المواقع الأثرية في مختلف أنحاء الجمهورية، حيث يتم تكثيف المرور الدوري والتفتيش الفني على المناطق الأثرية، خاصة تلك التي تقع في مناطق ذات كثافة سكانية أو تعاني من تحديات في البنية التحتية، وذلك بهدف الحفاظ على المكتسبات التاريخية للأمة من أي عوامل خارجية.