توضيح رسمي بشأن شائعات الزلازل
نفى الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بشكل قاطع صحة المنشورات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم تعرض مصر لزلزال جديد خلال الساعات القادمة. وجاء هذا النفي الرسمي خلال تصريحات أدلى بها الدكتور نبوي في لقاء مع الإعلامي أحمد موسى عبر برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، وذلك في إطار الرد على حالة القلق التي أثارتها تلك المزاعم المنسوبة لما يعرف إعلامياً بـ"العالم الهولندي".
وأكد رئيس المعهد أن هذه الأنباء لا تستند إلى أي حقائق جيولوجية أو رصد علمي دقيق، مشدداً على أن المعهد هو الجهة الرسمية الوحيدة المنوط بها متابعة النشاط الزلزالي في البلاد. وأوضح أن حالة الجدل التي انتشرت بين المواطنين ناتجة عن تداول معلومات مضللة تفتقر إلى المصداقية، داعياً الجميع إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات المختصة فقط.
انتقادات لادعاءات التنبؤ بالزلازل
في سياق متصل، وجه الدكتور باسم نبوي انتقادات حادة لمنهجية الشخص المشار إليه، مؤكداً أنه لا يمتلك صفة علمية معتمدة ولا يتبع أي جهة بحثية رسمية معترف بها دولياً. وأوضح رئيس المعهد أن آلية عمل هذا الشخص تعتمد على رصد المناطق التي تشهد نشاطاً زلزالياً أو تصدعات جيولوجية معروفة مسبقاً، ثم إطلاق توقعات عامة وفضفاضة، وهو ما لا يندرج تحت مسمى التنبؤ العلمي الدقيق.
وشدد الدكتور نبوي على أن التنبؤ العلمي الحقيقي بالزلازل يتطلب تحديداً دقيقاً للمكان والزمان، وهو أمر لا يزال خارج نطاق القدرات العلمية الحالية في علوم الجيوفيزياء. وأضاف: "العالم الهولندي المشهور بالتنبؤ بالزلازل لا يمكن إطلاق لقب عالم عليه؛ لأنه لا يتبع أي جهة بحثية، هو يراقب المناطق التي بها تصدعات أو هزات أرضية في منطقة معينة، وبعد فترة يحدث زلزال فيقول إنه تنبأ به، بينما التنبؤ الحقيقي يتطلب تحديد موعد ومكان حدوث الزلزال بدقة".
أهداف نشر الشائعات والتحذير منها
أشار رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية إلى أن تكرار نشر هذه الأخبار يهدف في المقام الأول إلى تحقيق نسب مشاهدات مرتفعة عبر المواقع الإلكترونية، وهو ما يعرف بـ"الترافيك". وأكد أن بعض المنصات تعيد تدوير هذه المزاعم ونسبتها للشخص المذكور بهدف جذب انتباه الجمهور، دون مراعاة لما قد تسببه من حالة من الذعر غير المبرر بين المواطنين.
ودعا الدكتور نبوي المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة التي تفتقر إلى أي أساس علمي أو مرجعية بحثية معتمدة. وأكد أن المعهد يواصل عمله في رصد ومتابعة النشاط الزلزالي على مدار الساعة، وسيقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية عبر قنواته الرسمية في حال وجود أي خطر حقيقي، مشدداً على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة وتجنب الشائعات التي تهدف إلى إثارة البلبلة في المجتمع.
