تفاصيل تسويات الديون المتعثرة
كشف البنك الأهلي المصري عن نتائج مالية هامة تتعلق بإدارة محفظة القروض غير المنتظمة خلال عام 2025. وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك عقب اعتماد الجمعية العمومية للقوائم المالية، نجاح المؤسسة في إجراء تسويات لمديونيات تخص 8089 عميلاً غير منتظم. بلغت القيمة الإجمالية لهذه المديونيات التي خضعت للتسوية نحو 35.1 مليار جنيه مصري.
أوضح البنك في بيانه الرسمي أن هذه الخطوة جاءت في إطار استراتيجية دعم العملاء المتعثرين وتجاوز التحديات المالية التي واجهوها. تضمنت الإجراءات ضخ تمويلات إضافية لهؤلاء العملاء بعد إجراء دراسات ائتمانية تفصيلية، بهدف تمكينهم من استعادة نشاطهم المالي وتدعيم الموقف الائتماني للبنك في آن واحد.
مؤشرات الأداء الائتماني للبنك
شهدت مؤشرات جودة الأصول تحسناً ملحوظاً بنهاية العام، حيث تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي محفظة القروض لتصل إلى 0.8% في ديسمبر 2025. يأتي هذا التحسن مقارنة بنسبة 0.9% المسجلة في ديسمبر 2024، وهو ما يعكس كفاءة البنك في تطبيق معايير الدراسات الائتمانية وإدارة المخاطر.
علاوة على ذلك، حقق البنك الأهلي المصري نمواً في حجم التحصيلات النقدية من الديون غير المنتظمة. سجلت التحصيلات نحو 8.2 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ 5.8 مليار جنيه في ديسمبر 2024. تؤكد هذه الأرقام قدرة البنك على التعامل مع التحديات الاقتصادية المختلفة ومساندة عملائه في كافة الظروف لضمان استمرارية الأعمال.
استراتيجية الدعم والتمويل
تعتمد سياسة البنك الأهلي على الموازنة بين الحفاظ على حقوق المودعين وتدعيم المركز المالي للبنك وبين تقديم الحلول التمويلية للعملاء الذين يواجهون تعثراً مؤقتاً. وتعتبر هذه التسويات جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى تقليل حجم الديون غير المنتظمة في السوق المصرفي المصري. وتستند كافة القرارات المتعلقة بضخ التمويل الإضافي إلى تقييمات دقيقة للملاءة المالية للعملاء، مما يضمن توجيه الموارد نحو الحالات التي تمتلك فرصاً حقيقية للتعافي والنمو المستقبلي.
