آلية عمل منظومة كارت المفتش الجديدة
أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن تفعيل منظومة كارت المفتش وتطبيق رادار الأسعار في جميع مديريات التموين بالمحافظات. وتهدف هذه الخطوة إلى إحكام الرقابة على الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين، ومواجهة الممارسات غير المنضبطة في عمليات البيع والشراء. وأكد الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة والتموين، أن الوزارة بدأت بالفعل في توزيع البيانات الخاصة بالمنظومة الجديدة على كافة المديريات للبدء في العمل بها فوراً.
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات رئاسية تهدف إلى تطوير الأدوات الرقابية والاعتماد على البيانات والمعلومات لضمان دقة العمل الميداني. وأوضح الدكتور أحمد أبو الغيط، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن وزير التموين وجه بالتحرك الفوري لتعزيز التواجد الرقابي الفعلي في الأسواق، بما يضمن الانتقال إلى مرحلة جديدة من الرقابة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة بدلاً من الأساليب التقليدية.
توثيق المخالفات ميدانياً
يمنح النظام الجديد المفتشين صلاحيات تقنية واسعة لإثبات الزيارات للمنشآت التجارية لحظياً، مما يساهم في بناء سجل إلكتروني متكامل لكل منشأة تجارية. وتتضمن المنظومة التقنيات التالية:
- تسجيل نتائج التفتيش إلكترونياً بشكل مباشر وفوري.
- توثيق المخالفات الميدانية عبر التقاط الصور ومقاطع الفيديو.
- تحديد الموقع الجغرافي الدقيق لكل منشأة يتم فحصها لضمان المصداقية.
تساهم هذه التقنيات في توحيد الجهود الرقابية وضمان وجود سجل إلكتروني دقيق لكل زيارة يقوم بها المفتش، مما يقلل من فرص التلاعب ويوفر قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار في الوزارة. وأشار مساعد وزير التموين إلى أن هناك تنسيقاً مشتركاً يجري حالياً لتوحيد الجهود الرقابية بين مختلف الإدارات لضمان فعالية المنظومة في كافة المحافظات.
أهداف الرقابة الإلكترونية
تسعى وزارة التموين من خلال هذه المنظومة إلى إحداث نقلة نوعية في أداء مفتشي التموين، حيث يتم الاعتماد على الرقمنة في كافة مراحل التفتيش. وتعد خطوة إطلاق رادار الأسعار جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى ضبط إيقاع السوق ومنع الاحتكار أو المغالاة في أسعار السلع الأساسية التي تهم المواطن بشكل مباشر. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تعزيز ثقة المستهلك في الرقابة الحكومية، خاصة مع وجود أدلة مادية موثقة بالصوت والصورة لكل مخالفة يتم رصدها أثناء الجولات الميدانية.
تستمر الوزارة في متابعة تنفيذ هذه المنظومة ميدانياً، مع التأكيد على أن البيانات التي يتم جمعها ستخضع للتحليل الدقيق لضمان توجيه الحملات الرقابية نحو المناطق والمنشآت التي تحتاج إلى تكثيف الفحص. وتأتي هذه الجهود في إطار حرص الدولة على استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية بأسعارها العادلة، مع استمرار التنسيق بين كافة الجهات المعنية لضمان نجاح المنظومة في تحقيق أهدافها الرقابية المنشودة.
