اجتماع حاسم للسياسة النقدية
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، اجتماعها السابع خلال العام الجاري. يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس وسط ترقب واسع من المستثمرين والأسواق لقرار اللجنة بشأن أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض، وذلك في ضوء التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية ومعدلات التضخم الحالية.
يأتي هذا التحرك بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أمس الأربعاء، بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.75% و4%. ويأتي القرار الأمريكي في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد العالمي.
تأثير الفائدة على البورصة المصرية
يرى خبراء سوق المال أن قرار تثبيت أسعار الفائدة قد يمثل دعماً لأداء البورصة المصرية ويعزز من استمرار السيولة داخل السوق. وأوضح حسام الغايش، خبير أسواق المال ودراسات الجدوى الاقتصادية، أن التثبيت يعد الخيار الأنسب حالياً، خاصة مع سعي الدولة لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وجذب استثمارات أجنبية جديدة.
وأضاف الغايش أن تثبيت الفائدة يساعد في تجنب مخاوف المستثمرين، مشيراً إلى أن التوقعات تتأرجح بين سيناريوهين هما التثبيت أو الرفع بنحو 1%، أي ما يعادل 100 نقطة أساس. وأكد أن رفع الفائدة قد يضغط على أداء الأسهم، لكن حجم هذا التأثير يعتمد على نسبة الزيادة ومدى ارتباطها بتحركات سعر الصرف.
مستقبل تدخل المركزي المصري في سوق الصرف
خبراء اقتصاديون يحللون احتمالية تدخل البنك المركزي المصري في سوق الصرف بعد تجاوز...
السيناريوهات الاقتصادية والقطاعات المستفيدة
أشارت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يزيد من جاذبية الأوعية الادخارية في البنوك، مما قد يؤثر سلباً على السيولة الموجهة للبورصة. ومع ذلك، أوضحت رمسيس أن المستثمرين يظلون في حالة بحث مستمر عن فرص استثمارية تحقق عوائد تتجاوز تأثير التضخم على القيمة الحقيقية لأموالهم.
وفيما يتعلق بالشركات، لفت الغايش إلى أن الشركات التي تمتلك تدفقات نقدية دولارية أو تحقق إيرادات عبر التصدير قد تكون الأكثر استفادة من انخفاض قيمة العملة المحلية. وأوضح أن إعادة تقييم الأصول الناتجة عن تحركات سعر الصرف قد تنعكس إيجاباً على أسعار أسهم هذه الشركات، مما يقلل من حدة التأثير السلبي لرفع الفائدة في حال حدوثه.
من جانبها، أكدت رمسيس أن قرار التثبيت لا يعني بالضرورة توجه المستثمرين نحو البنوك فقط، في ظل ارتفاع معدلات التضخم. وأشارت إلى أن المستثمر يقوم بعملية مفاضلة مستمرة بين العائد على الودائع والبدائل الاستثمارية الأخرى، مثل الذهب والعملات الأجنبية والبورصة، لاتخاذ قراره الاستثماري الأمثل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
