تعديلات جوهرية في نظام التقييم والامتحانات
أعلن شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تبني الوزارة لنظام تقييم جديد في امتحانات البكالوريا المصرية والثانوية العامة، يبدأ تطبيقه اعتباراً من العام الدراسي المقبل. وأكد زلطة أن الامتحانات ستتضمن نسبة 50% من الأسئلة المقالية، وذلك في خطوة تستهدف قياس قدرة الطلاب على صياغة الإجابات بأسلوبهم الخاص، بعيداً عن الاعتماد الكلي على الأسئلة الموضوعية.
جاءت هذه التصريحات خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تغطية خاصة» على قناة «صدى البلد»، حيث أوضح المتحدث الرسمي أن نظام البكالوريا الجديد خضع لحوار مجتمعي موسع ومناقشات مستفيضة منذ العام الماضي 2025 قبل إقراره. ويهدف النظام في جوهره إلى تمكين الطالب من اختيار مساراته الدراسية بناءً على ميوله وقدراته الشخصية ورغباته الأكاديمية، مما يمنح العملية التعليمية مرونة أكبر.
آليات المسارات الدراسية والتقييم الدوري
تتضمن هيكلية نظام البكالوريا الجديد توزيعاً محدداً للمواد الدراسية، حيث يبدأ الطالب في اختيار مساره بدءاً من الصف الثاني الثانوي. ووفقاً للضوابط المعلنة، يدرس الطالب 4 مواد في الصف الثاني الثانوي، بينما يدرس 3 مواد في الصف الثالث الثانوي، وذلك وفقاً للمسار التخصصي الذي يختاره الطالب، والذي يشتمل على مواد أساسية ومواد تخصصية.
وفيما يخص الانضباط الدراسي، ألزمت الوزارة الطلاب بإنجاز ما لا يقل عن 60% من الاختبارات والتقييمات الأسبوعية والشهرية التي تُجرى على مدار العام الدراسي. وأكد زلطة أن هذه التقييمات لا تندرج ضمن أعمال السنة ولا تُحتسب ضمن الدرجات النهائية، بل تهدف بشكل أساسي إلى قياس مدى التزام الطالب بأداء الواجبات والمهام الدراسية المطلوبة منه، وضمان انضباطه داخل المنظومة التعليمية.
مرونة التحويل بين المسارات الدراسية
أتاحت وزارة التربية والتعليم فرصة إضافية للطلاب لتعديل مساراتهم الدراسية، حيث يمكن للطالب تغيير مساره خلال الشهر الأول من الصف الثالث الثانوي. ويشترط هذا التحويل التزام الطالب بدراسة المواد الثلاث الخاصة بالمسار الجديد الذي يرغب في الانتقال إليه، وذلك وفقاً للضوابط واللوائح المحددة للنظام الجديد.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن تعدد المسارات الدراسية في نظام البكالوريا المصرية يحمل أبعاداً تنظيمية إيجابية، حيث يساهم بشكل مباشر في تقليل الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية. ويأتي ذلك نتيجة لتوزع الطلاب على تخصصات متنوعة ومسارات مختلفة تتناسب مع قدراتهم، مما يخفف الضغط على الفصول التقليدية ويخلق بيئة تعليمية أكثر تخصصاً وتركيزاً، وهو ما تعول عليه الوزارة في تطوير مخرجات التعليم الثانوي في مصر خلال المرحلة المقبلة.
