مخاطر الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية
حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، من خطورة تناول المكملات الغذائية والفيتامينات دون إشراف طبي متخصص. وأكد أن الاعتقاد الشائع بأن هذه المكملات تمنح الجسم القوة والنشاط أو تدعم العضلات لا يبرر استخدامها دون حاجة فعلية، مشدداً على أن الجرعات غير المناسبة قد تتحول إلى مصدر للأضرار الصحية بدلاً من كونها وسيلة للمساعدة. وأوضح موافي أن الكثير من الأفراد يلجأون إلى تناول هذه المركبات بناءً على قرارات شخصية، وهو سلوك قد يترتب عليه تبعات طبية غير محمودة.
تصنيف الفيتامينات وتأثيرها على وظائف الجسم
أوضح موافي خلال استضافته في برنامج رب زدني علما على قناة صدى البلد، أن الفيتامينات تنقسم إلى نوعين رئيسيين وفقاً لطريقة تعامل الجسم معها وتخزينها:
- الفيتامينات الذائبة في الماء: تشمل فيتامينات ب1، ب6، ب12، وفيتامين ج، حيث يتخلص الجسم من الكميات الزائدة منها بسهولة عبر الكلى والبول.
- الفيتامينات الذائبة في الدهون: تضم فيتامينات أ، د، هـ، وك، وهي التي يخزنها الجسم في أنسجته ولا يتخلص من فائضها بسهولة، مما قد يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم والتسبب في مشكلات صحية تراكمية.
هذا التباين في التعامل الحيوي مع الفيتامينات يفرض ضرورة التعامل مع كل نوع بحذر شديد، خاصة تلك التي لا يستطيع الجسم التخلص من فائضها بشكل طبيعي. إن تراكم الفيتامينات الذائبة في الدهون قد يصل إلى مستويات سمية إذا تم تناولها بجرعات عشوائية دون مراقبة طبية دقيقة.
توصيات طبية لضمان سلامة المرضى
شدد الدكتور حسام موافي على ضرورة الامتناع عن تناول أي مكملات بناءً على اجتهادات شخصية أو نصائح غير متخصصة. وأكد أن الفائدة الصحية الحقيقية مرتبطة بوجود نقص فعلي في الجسم، وهو ما لا يمكن تحديده إلا من خلال الفحوصات الطبية الدقيقة واستشارة الطبيب المختص لتحديد الجرعة الآمنة والضرورية.
إن تناول الفيتامينات ليس مفيداً في جميع الحالات كما يعتقد البعض، بل إن استخدامها دون حاجة أو إشراف طبي قد يحولها من وسيلة داعمة للصحة إلى مصدر للضرر. لذا، يجب على المريض دائماً مراجعة الطبيب لتقييم حالته الصحية العامة، والتأكد من احتياجه الفعلي للمكملات قبل البدء بتناولها، مع الالتزام بالجرعات المحددة طبياً لضمان عدم تجاوز الحدود الآمنة التي قد تؤثر سلباً على وظائف أعضاء الجسم الحيوية.
