تفاصيل دعوى الخلع أمام محكمة الأسرة
أقامت سيدة تدعى خديجة.س، تبلغ من العمر 26 عاماً، دعوى خلع أمام محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، تحمل الرقم 836 لسنة 2025، وذلك بعد مرور شهرين فقط على زواجها. وتضمنت صحيفة الدعوى اتهامات مباشرة للزوج بالاستيلاء على مشغولاتها الذهبية الخاصة بها، بالإضافة إلى مشغولاتها الذهبية التي تعود لوالدتها، وذلك تحت غطاء وعود كاذبة بتنظيم رحلة لأداء مناسك عمرة رمضان.
أوضحت الزوجة في أقوالها أمام هيئة المحكمة أن حياتها الزوجية بدأت بشكل مستقر، وكان الزوج يكرر حديثه عن رغبته في إسعادها وإسعاد والدتها عبر اصطحابهما لأداء مناسك العمرة كهدية لهما. ومع اقتراب شهر رمضان، بدأ الزوج في التمهيد لخديعته، مدعياً أن السيولة المالية المتوفرة لديه لا تكفي لإتمام إجراءات السفر، طالباً منهما تسليمه الذهب لبيعه أو رهنه مؤقتاً لتغطية التكاليف، مع وعد قاطع بإعادته خلال أيام قليلة.
خديعة العمرة والاختفاء المفاجئ
أكدت الزوجة أنها ووالدتها كانتا مترددتين في البداية، إلا أن إلحاح الزوج وقسمه المتكرر بأنه سيعيد الذهب قبل موعد السفر دفعاها للثقة به. وبعد أن تسلم المشغولات الذهبية، اختفى الزوج بشكل مفاجئ، حيث فوجئت الزوجة بإغلاق هاتفه المحمول ومغادرته محل إقامته دون سابق إنذار أو إبلاغ أي من أفراد أسرته بمكانه.
أشارت الزوجة إلى أنها خاضت رحلة بحث مضنية عنه بين الأهل والأصدقاء، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، حيث أكدت أسرته أيضاً انقطاع التواصل معه تماماً. وتوصلت الزوجة لاحقاً إلى معلومات تفيد بقيام الزوج ببيع الذهب الذي استولى عليه، مما أدى إلى انهيار حياتها الزوجية وتسبب في أزمة مادية ومعنوية كبيرة داخل أسرتها، خاصة أن والدتها فقدت مدخراتها التي جمعتها على مدار سنوات طويلة.
استحالة العشرة وطلب الانفصال
أكدت الزوجة في دعواها أنها تشعر بذنب عميق تجاه والدتها، مشيرة إلى أن استغلال الزوج لثقتهما جعل استمرار الحياة الزوجية أمراً مستحيلاً، وقررت اللجوء للقضاء لاسترداد حقوقها.
حاولت الزوجة التواصل مع زوجها في مناسبات عديدة لمنحه فرصة أخيرة لإعادة الحقوق أو توضيح ملابسات الواقعة، إلا أنه لم يستجب لأي من محاولاتها، وهو ما دفعها لاتخاذ قرارها النهائي بطلب الخلع. وتؤكد الزوجة أن الواقعة لم تكن مجرد خسارة مادية، بل كانت صدمة عاطفية بعد اكتشافها أن وعود العمرة كانت مجرد وسيلة للنصب والاحتيال. لا تزال الدعوى منظورة أمام محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، ولم يصدر فيها حكم قضائي حتى الآن، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القانونية في هذه القضية التي أثارت استياءً كبيراً نظراً لاستغلال الروابط العائلية في ارتكاب الجريمة.
