سؤال برلماني حول انتحال الصفة الصحفية
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن استمرار تعامل دواوين المحافظات والوزارات والمديريات مع أشخاص ينتحلون الصفة الصحفية. وأكد البرلسي في سؤاله أن هذا التعامل يمثل مخالفة صريحة للدستور والقانون، مشيراً إلى أن مهنة الصحافة منظمة بإطار قانوني ونقابي صارم لا يجوز تجاوزه.
مخالفة الإطار القانوني والدستوري
استند النائب في مذكرته إلى القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين، الذي حدد بدقة الفئات المسموح لها بممارسة المهنة، مشترطاً أن يكون الصحفي مقيداً بجداول النقابة ويباشر عمله بصفة منتظمة في مؤسسة إعلامية ويتقاضى أجراً ثابتاً. كما استشهد بالمادة 77 من الدستور التي تحصر تنظيم المهنة في نقابة مهنية واحدة، محذراً من أن السماح بكيانات موازية تمنح بطاقات تحمل صفة صحفي يفتح الباب أمام تجاوزات دستورية خطيرة، حيث تعمل هذه الكيانات على منح ألقاب مهنية خارج الإطار النقابي المعتمد.
مخاطر الكيانات الوهمية على الدولة
أشار البرلسي إلى أن خطورة هذه الظاهرة تتضاعف عندما تساهم أجهزة الدولة في تكريسها عبر التعامل مع حاملي هذه البطاقات غير القانونية، مما يمنحهم امتيازات غير مستحقة. وأوضح أن هذه الكيانات تستغل طموح الشباب عبر تحصيل أموال مقابل عضويات أو دورات تدريبية أو شهادات وهمية، مما يجعلهم يظنون أنهم اكتسبوا صفة مهنية معترف بها. وتكمن الإشكالية في استخدام هذه البطاقات لدخول المؤسسات الحكومية، وحضور المؤتمرات والفعاليات الرسمية، والتواصل مع المسؤولين تحت غطاء غير قانوني، مما قد يهدد أمن المعلومات والعمل الصحفي المنظم.
مطالب البرلمان من الحكومة
طالب النائب الحكومة بتقديم توضيحات شاملة حول الإجراءات المتخذة للتحقق من الصفة الصحفية للمتعاملين مع أجهزتها، والأساس القانوني الذي يسمح لكيانات غير مختصة بإصدار بطاقات تحمل صفة صحفي. كما دعا إلى ضرورة حصر هذه الكيانات وفحص طبيعة نشاطها والأسس التي حصلت بموجبها على تراخيصها، معلناً استجابته لمطالب نقابة الصحفيين بقصر التعامل مع الأعضاء المقيدين في النقابة ومندوبي الصحف والمواقع المعتمدة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وشدد البرلسي على ضرورة الإعلان عن الإجراءات القانونية التي ستتخذها الحكومة تجاه الكيانات التي تستغل الشباب وتنتحل صفة تنظيم المهنة، مؤكداً أن حماية المهنة تبدأ من التزام مؤسسات الدولة بالتعامل فقط مع الصحفيين المعتمدين رسمياً، وضمان عدم منح أي امتيازات لحاملي البطاقات غير القانونية التي تفتقر إلى السند الدستوري أو النقابي.
