مبروك عطية يحذر الطلاب من تأثير العلاقات على الدراسة

مبروك عطية يحذر الطلاب من تأثير العلاقات على الدراسة

أولوية التحصيل العلمي والمسؤولية الأكاديمية

أكد الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الإعجاب بين الزملاء في الجامعة أو بيئة العمل لا يمثل مشكلة في حد ذاته، لكنه شدد على ضرورة عدم السماح لهذه المشاعر بالتأثير على المسيرة الدراسية أو أداء المسؤوليات الملقاة على عاتق الطالب. وفي حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، ضمن بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على موقع "مصراوي"، أوضح عطية أن الطالب الجامعي يجب أن يدرك منذ البداية الهدف الذي يسعى لتحقيقه.

وأشار عطية إلى أن الشاب قد يُعجب بزميلته لصفات محمودة مثل الالتزام والحشمة والأدب والرغبة في الإنجاز، مؤكداً أن هذه الصفات محل تقدير، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى عامل يعطل الهدف الأساسي من وجود الطالب في الجامعة. وحذر من أن القول بأن الارتباط العاطفي لن يؤثر في الدراسة ليس أمراً مضموناً، موضحاً أن الانشغال بهذه العلاقات قد يؤدي إلى تشتت التركيز والتحصيل، مما قد يمتد أثره سلباً على مستقبل الطالب وأسرته، بل ومصلحة المجتمع ككل.

استلهام التركيز من قصص الصحابة

استشهد الدكتور مبروك عطية بقصة أحد الصحابة خلال إحدى المهمات العسكرية مع النبي صلى الله عليه وسلم لدى بني محارب، لتوضيح أهمية التركيز على المهمة وتحمل المشقة لإتمامها. وأوضح أن صحابيين اتفقا على التناوب في حراسة الجيش ليلاً، حيث اختار أحدهما الحراسة في الجزء الأول بينما تولى الآخر الجزء الأخير، وقام الصحابي الذي تولى الحراسة بقراءة سورة الكهف أثناء قيامه بمهمة الحماية.

وأشار عطية إلى أن الصحابي تعرض لثلاث ضربات أثناء الحراسة، لكنه تحمل الألم في الضربتين الأولى والثانية ولم يوقظ زميله، حتى اشتد عليه الألم في الضربة الثالثة فصاح، وعندها استيقظ زميله وسأله عن سبب عدم إيقاظه منذ البداية. وأكد عطية أن هذا الصحابي كان شديد الحرص على إتمام مهمته وقراءة القرآن، حتى إنه تحمل الألم ولم يقطع تلاوته إلا عندما اشتدت الإصابة بشكل لا يمكن معه الاستمرار في الحراسة.

دعوة لاستثمار الوقت والجهد

دعا الدكتور مبروك عطية الطلاب إلى استلهام معاني الإخلاص في أداء المهمة من هذه القصة، مؤكداً على ضرورة إسقاط هذا المعنى على حياة طالب الجامعة. وشدد على النقاط التالية:

  • ضرورة استثمار سنوات الدراسة في التعلم والإنجاز وعدم السماح لأي أمر بأن يحول دون أداء المهمة الأساسية.
  • تحمل المشقة والتركيز على الأهداف الدراسية الأساسية لضمان النجاح.
  • تجنب أي انشغال عاطفي قد يؤدي إلى التعثر أو الرسوب في المواد الدراسية أو تحميل الطالب مواد إضافية.

وختم عطية حديثه بالتأكيد على أهمية تحمل المسؤولية الشخصية تجاه الأهداف الأكاديمية، بما يضمن للطالب تحقيق النجاح المطلوب دون تفريط في وقته أو جهده، مشدداً على أن الطالب ينبغي أن يكون أكثر حرصاً على إتمام مهمته الدراسية من أي انشغال جانبي.