نقابة المحامين تحسم الجدل حول اشتراط الحجاب لمزاولة المهنة

نقابة المحامين تحسم الجدل حول اشتراط الحجاب لمزاولة المهنة

موقف نقابة المحامين من المظهر الشخصي

حسم الدكتور عبد الحليم علام، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، الجدل المثار مؤخراً حول وجود اشتراطات تتعلق بارتداء الحجاب لمزاولة مهنة المحاماة. وأكد علام خلال ترؤسه جلسة حلف اليمين القانونية للمحامين الجدد أن النقابة لا تفرض ارتداء الحجاب، مشدداً على أن هذا الأمر يعد شأناً شخصياً بحتاً لا تتدخل فيه المؤسسة النقابية بأي شكل من الأشكال.

وأوضح نقيب المحامين أن النقابة لا تفرض على المحامين أو المحاميات زياً بعينه خارج نطاق ما تقتضيه الأعراف المهنية والتقاليد المرعية داخل ساحات المحاكم. وأشار إلى أن ممارسة المهنة لا ترتبط بزي محدد، بل تستند في جوهرها إلى الكفاءة والالتزام بالضوابط المهنية التي تضمن سير العدالة.

الالتزام بالمظهر اللائق وهيبة القضاء

شدد الدكتور عبد الحليم علام على ضرورة التزام جميع المحامين، رجالاً ونساءً، بالمظهر اللائق الذي يتناسب مع طبيعة رسالة المحاماة وهيبة القضاء. ودعا المحامين الشباب إلى الاقتداء بشركاء العدالة من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية في المظهر الذي يعكس وقار المهنة واحترامها أمام المجتمع.

وأكد علام أن احترام المجتمع للمحامي لا يرتبط بالمظهر وحده، بل يقوم في المقام الأول على ركائز أساسية تشمل:

  • العلم والمعرفة القانونية الواسعة.
  • الثقافة العامة والاطلاع المستمر.
  • الكفاءة المهنية في الترافع والبحث.
  • حسن السلوك والالتزام بأخلاقيات المهنة.

وشدد على أهمية تطوير المحامين لقدراتهم العلمية والعملية بصورة مستمرة، باعتبارها المعيار الحقيقي لنجاح المحامي في أداء رسالته السامية.

سياق الأزمة والتحقيقات الجارية

جاءت هذه التصريحات في أعقاب حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي صاحبت أزمة المحامية الشابة لؤة خلف. وكانت النقابة قد أصدرت قراراً بإيقاف المحامية احتياطياً وإحالتها إلى مجلس التأديب، وذلك على خلفية مخالفات مهنية ولائحية ومنشورات متداولة منسوبة إليها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وخضعت المحامية لؤة خلف لتحقيق استمر نحو خمس ساعات أمام مجلس التأديب التابع للنقابة، دون صدور قرار نهائي في القضية حتى الآن. ومن جانبها، نفت نقابة محامي سوهاج في وقت سابق وبشكل قاطع وجود أي علاقة بين الإجراءات التأديبية المتخذة ضد المحامية وبين مظهرها الشخصي أو ارتدائها للحجاب. وأكدت النقابة أن كافة القرارات استندت حصراً إلى اعتبارات مهنية ولائحية تتعلق بمخالفة واجبات المهنة، وذلك في محاولة لإنهاء حالة اللغط التي أثيرت حول القضية وتوضيح الموقف الرسمي للنقابة تجاه حرية المظهر الشخصي للمحامين والمحاميات في إطار الاحترام العام لهيبة القضاء.